الحارس : جَاءَت جَنَادِعُهُ وَاللهُ جَادِعُهُ (١) . وَذَلِكَ أَنَّ العَقَارِبَ مُسَالِمَةٌ للصبابِ ، تُسَاكِنُهَا . وَكَذَلِكَ الخَنَافِسُ، وَيُقَالُ : جَاءَت جَنَادِعُهُ ، وَشَبَادِعُهُ (٢) ، بِمَعْنَى (٣) .
|
٢ـ وَلَكِنْ أُوَاسِيْهِ وَأَنْسَى ذُنُوبَهُ |
|
لِتُرْجِعَهُ يَوْماً إِلَى الرَّوَاجِعُ |
(أواسِيهِ ) أي : أَسَاعِدُهُ . وَ (أَوَاسِيهِ ) أي : أَجْعَلُهُ فِي المَالِ أُسْوَتِي .
|
٣ـ وَحَسْبُكَ مِنْ ذُلِّ وَسُوءِ صَيْعَةٍ |
|
مُنَاوَاةُ ذِي الْقُرْبَى وَإِنْ قِبْلَ قَاطِعُ |
يَقُولُ : كَافِيكَ ـ مِن سُوءِ الفعل ـ أن تُنَاوِيءَ أَقَارِبَكَ ، وَإِن كَانُوا قاطعين .
والْمُنَاوَأَةُ ـ مَهِمُوزَةً ـ الْمُنَاهَضَةُ بِالعَدَاوَةِ ، وَأَصْلُهُ : أَنَّهُ نَاءَ إِلَيكَ ، وَنُؤْتَ إِلَيْهِ .
وَيُروى (٤) : وَأَن قِيلَ ـ بفتح الهمزة .
____________________
(١) في كتاب الأمثال ـ لأبي فيد السدوسي ـ : ٦٢ : بدت جنادعه ، والمثل بلفظه في المستقصى في أمثال العرب ٢ / ٤٦. وفي لسان العرب : جندع : ومن أمثالهم : جاءت جنادعه .
(٢) في المخطوط : شباذعه ـ بالذال المعجمة ـ وما أثبتناء من لسان العرب : شبدع ، وفيه : الشبدعة:
العقرب ـ بالكسر والدال غير المعجمة ـ والشبادع : العقارب .
(٣) الحيوان ٦ / ٣٤٦ ـ ٣٤٧ .
(٤) شرح المرزوقي ١ / ٤٠٥ ، شرح التبريزي ١ / ٢٨٩ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
