مَفْعُولُ ( فَاعِلِينَ ) تَحَذُوفٌ . وَهُوَ ( الكَفُ ) الَّذِي أَمَرَ بِهِ .
وَقَوْلُهُ : ( يَنَالُ أَقَاصِيَ ) هَذَا مَثَلٌ لِتَفَاقُمِ الأَمرِ .
و ( الوَقُودُ ) : النَّارُ .
وَذُكِرَ أَنَّ ( الوُقُودَ ) : المصدرُ . وَ ( الوَقُودَ ) : الخَطَبُ ، وَالأَصَحُ أَنَّهُ مَفْتُوحٌ : حَطَبًا كَانَ ، أَم نَاراً .
|
٣ـ وَأَبْغَضُ مَنْ وَضَعتُ إِلَيَّ فِيهِ |
|
لِسَانِي مَعْشَرٌ عَنْهُمْ أَذُودُ |
( من ) : نَكِرَةٌ مَوصُوفَةٌ ، وَفَصَلَ بَينَ بَعضِ الصَّفَةِ ، والبعض ب ـ ( إلي ) وَهُوَ أَجنَبِيٌّ مِنهَا . وَهَذَا فِي الصِّفَةِ ، أَقْرَبُ فِي الصَّلَةِ ، وَاحْتِمَالُهُ ـ فِي مِثْلِ ذَلِكَ ـ أَقْرَبُ ، وَمِثْلُهُ فِي المَعنَى ، قَولُ جَرِيرٍ (١):
|
فَلَوْ شَاءَ قَومِي كَانَ حِلْمِيَ فِيهِم |
|
وَكَانَ عَلَى جُهَّالِ أَعْدَائِهِم جَهْلِي |
يَقُولُ : أَبْغَضُ إِنسَانٍ ـ أَتَنَاوَلُهُ بِلِسَانِي ، مُنتَقِصَاً لَهُ ـ قَومٌ ، أَدفَعُ عَنْهُم ، وَأَحَامِي عَلَيْهِم .
وَقَولُهُ : ( أَذُودُ ) أي : أَدفَعُ ، وَتَقدِيرُهُ : وَأَبْغَضُ مَن وَضَعْتُ لِسَانِي فِيهِ ، إِلَيَّ ، قَومٌ هَكَذَا شَأْنِي مَعَهُم .
____________________
(١) دیوان جرير ٢ / ٩٥٠ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
