حَقِيقَةٌ ( أَوْلَاكَ ) : جَعَلَهُ يَلِيكَ ، لَكِنَّهُ اسْتُهِرَ فِي الإِحْسَانِ . وَقَد يُستعمل في الإساءة .
و ( قَرِيباً ) خَبَرُ ( كَانَ ) . وَقَدَّمَهُ عَلَى اسْمِهِ ، وَلَمْ يُؤَنِّتُهُ ؛ لَأَنَّهُ أَرَادَ النِّبَةَ ، فَلَم بَيْنِهِ عَلَى الفعل ، وَمِثْلُهُ : ( إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ ) (١).
و ( الأَوَاصِرُ ) جَمعُ : أَصِرَةٍ ، يُقَالُ : بَينِي وَبَيْنَهُ أَصِرَةٌ ، أَي : عَاطِفَةٌ والإصْرُ : العطف .
|
٢ـ فَإِنْ أَنتَ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى أَنْ تُبِينَهُ |
|
فَدَعْهُ إِلَى اليَوْمِ الَّذِي أَنتَ قَادِرُهُ |
( قَادِرُه ) أي : قَادِرٌ فِيهِ ، فَقَدَّرَ الشَّرِفَ ، تَقْدِيرَ الْمَفْعُولِ الصَّحِيحِ ؛ لأَنَّ الظرفَ إِذَا أُضِيفَ إِلَيْهِ ، يَخْرُجُ مِنْ أَنْ يَكُونَ ظَرِفَاً ، كَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ ، إِذَا أَدْخَلْتَ عَلَيْهِ حَرفَ الجَرُ . عَلَى هَذَا قَولُهُ (٢) :
يَا سَارِقَ اللَّيْلَةِ أَهْلَ الدَّارِ
____________________
(١) سورة الأعراف ٧ : ٥٦ .
(٢) من الشواهد النحوية الشهيرة ، غير منسوب القائل .
انظر : الكتاب ١ / ٢٣٣ ، معاني القرآن ـ للقراء ـ ٢ / ١٤ ، المحسب ـ لابن جني ـ ٢ / ٢٩٥ ، شرح المفصل ـ لابن يعيش ـ ١ / ٤٣٢ ، خزانة الأدب ـ للبغدادي ـ ٣ / ١٠٨ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
