وَيُروى (١) : لَمْ أَنسَهَا .
وَقَولُهُ : ( إِذَا لَمْ آتِهَا أُدفعُ ) أي : أَجأَ إِلَيْهَا ، وَأُكْرَهُ عَلَيْهَا ، مَعَ بُعْضِي لها .
وَيُرَوَى (٢): إِذَا أَنَا لَمْ أَنسَهَا أُدفعُ ، أي : أَتَرَكُ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُم ) (٣) .
والمعنى : أَدْفَعُ عَلَى نَفْسِي ، إِذَا لَمْ أُترَكْ مِنهَا .
وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : إِذَا الجِنْتُ إِلَى تَركِ نِسَيَاتِهَا ، أَدْفَعُ عَنْ نَفْسِي بِالحِجَاءِ يُحَدِّرُ .
وقِيلَ : أَدْفَعُ عَنْ نَفْسِي الحِجَاءَ ، فَإِذَا بَدَأْتَنِي بِهِ ، أَجَبَتُكَ عَلَى شِدَّةِ بعْضِي لَهُ ؛ لأنَّ الإِعْضَاءَ عَلَى مِثْلِهِ ، عَجْرٌ .
ويروى (٤): أَنَّ رَجُلاً خَاصَمَ آخَرَ إِلَى رَسُولِ الله صلىاللهعليهوآله ، فَقَالَ ـ وَهُوَ يُخَاصِمُ ـ : حَسبِيَ اللهُ وَنِعمَ الوَكِيلُ . فَقَالَ صلىاللهعليهوآله: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَلُومُ عَبْدَهُ على العَجزِ ، فَأَبْلِغْ نَفْسَكَ عُذْرَهَا فِي حُجَّتِهَا ، ثُمَّ قُلْ : حَسبِيَ اللهُ ، وَنِعْمَ الوكيل .
____________________
(١) شرح المرزوقي ٢ / ٦٢٨ ، شرح الفارسي ٢ / ٣٠٩.
(٢) شعر خفاف بن ندية : ١٠٣ .
(٣) سورة التوبة ٩ : ١٧ .
(٤) المعجم الكبير للطبراني ١٨ / ٥٤ ، باختلاف في اللفظ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
