وَيُروى (١) : إِذْ رَدَّ .
أي : رَكِبَ رَأْسَهُ ، وَغَلَبَنِي عَلَى أَمْرِهِ . فَلَمَّا كَر أَهْلُ الحَقَائِقِ ، لَمْ أَقْدر عَلَى الكَر مَعَهُم ، وَلا مَلَكتُ رَدَّ (٢) فَرَسِي مَعَ رَدُهِم .
و ( أهل الحَقَائِقِ ) : الذِينَ يَبْلُغُونَ ـ فِيهَا يَلُونَهُ ـ مَا تَحِقُّقُ ، وَيَجِبُ . يُقَالُ : حَقَّقْتُ العُقدَةَ : إِذَا شَدَدتها .
|
٥ـ أُحَدِّثُ مَنْ لاقَيتُ يَومَاً بَلاءَهُ |
|
وَهُم تَحْسِبُونَ أَنَّنِي غَيْرُ صَادِقٍ |
قال البيارِيُّ : هَذَا شِعرٌ بَشِينُ قَائِلَهُ ، وَيُهَجِّنُ رَأْيَ مَنْ يَحْتَارُهُ . مَا فِيهِ طعم مِنْ هَذَا البَابِ . أَرَادَ الاعْتِدارَ مِنْ قُبْحِ الْقِرَارِ ، فَوَقَعَ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا فَضَحَهَا مِنَ العَجزِ ، وَالوَهنِ ، وَلَوْ كَانَ فَارِسَاً ، تَحَمَلَ فَرَسَهُ عَلَى مَا أَرَادَ ، وَلَمْ يَتَبَعَهُ إِلَى مَا كَرِه .
قَالَ السَّيِّدُ الإِمَامُ ـ دَامَتْ أَيَّامُهُ ـ : وَرُوي أَنَّ بَعْضَ فُرسَانِ العَجَمِ ، سمِعَ هَذَا الشِّعرَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ إِذَا عَجِزَ عَن فَرَسِهِ ، فَهُوَ عَن قَرِيهِ ، أعجز (٣).
____________________
(١) أعاد رواية ما في البيت .
(٢) في المخطوط : كرد. وهو تحريف ، وما أثبتناء من شرح المرزوقي ٢ / ٦٢٢ .
(٣) محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء ٢ / ٢٠٢، بلفظ مختلف .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
