وَالشَّانِ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : ( أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا ) (١) . قُرِي بالنصب ، والرفع (٢) .
قَالَ البِيَّارِيُّ : مَعَنَى قَوْلِهِ : ( سَبِلْكِ غَامِضُ ) أي : فَجَأْنِي سَيلُكِ مِن حيث لم أعلم.
والمُرَادُ بِ ـ ( السَّيلِ ) ـ في هَذَا ـ : الشَّرُّ ، وَمِنهُ (٣) : سَبَقَ سَيلُهُ مَطَرَهُ . أي : شَرُّهُ خَيرَه .
والمعنَى : يَا عَمْ ، أَتَني فَطِيعَتُكَ مِنْ حَيْثُ لَمْ أَحْتَسِبْ .
وَمِنْ أَمْثَالِهِم (٤) : إِنَّمَا أَخشَى مِنْ سَيلِ تَلعَنِي ، أَي : مِنْ عَدَاوَةِ أَقْرِبَائِي . وَذَلِكَ أَنَّ سَيلَ تَلْعَتِهِ ، يَبَغْتُهُ مِنْ قُربِ ، فَلَا يُمكنه الاحْتِرَازُ مِنهُ .
|
٣ـ وَمِنهُنَّ أَلَا أَسْتَطِيعُ كَلامَهُ |
|
وَلَا وُدَّهُ حَتَّى يَزُولَ عُوَارِضُ |
أي : كلامه في .
( وَلا رُدَّهُ ) أي : أَنْ يَوَدَّنِي (٥) . هَذَا أَحْسَنُ ؛ لأَنَّهُ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ : ( أَوَده ) .
____________________
(١) سورة طه ٨٩:٢٠ .
(٢) الكشاف ٣ / ٨٣ . وفي مجمع البيان ٧ / ٤٨ : ويجوز أن ينصب ( يرجع ) فتكون الناصية للفعل ، ولا يكون ( أن ) المخففة من : ( أن ) .
(٣) جمهرة الأمثال ١ / ٤٢٢ .
(٤) مجمع الأمثال ١ / ٦٦ .
(٥) في المخطوط : ( يردني ) ـ بالراء المهملة ـ ولا وجه لها .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
