وَيُرَوَى (١) : وَحَفْرِي ذُو حَفَرتُ .
و ( ذُو ) : لفظةٌ طَائِيَّةٌ في معنى : ( الذي ) . يَقُولُونَ : هَذَا ذُو قَالَ ذَاكَ ، وَأَنْتَ ذُوْ قَالَ ذَاكَ . وَمَرَرْتُ بِذُو قَالَ ذَاكَ ، فَيَحَتَاجُ مِنَ الصَّلَةِ إِلَى مَا يَحتاجُ إِلَيهِ ( الَّذِي ) . وَيَقَعُ لِلمُؤَنَّثِ بِهَذَا اللفظ ، وَلِذَلِكَ قَالَ : وَبِسْرِي ذُو حَفَرتُ ، وَيُقَالُ : هُمَا دَوْ فَعَلا ذَلِكَ ، وَهُمْ ذُوْ فَعَلُوا ذَلِكَ . وَهِيَ ذُو فَعَلَتْ ذَلِكَ . وَهُمَا وَهُنَّ ، كَذَلِكَ (٢) .
|
٤ـ وَقَبَلَكَ رُبِّ خَصْمٍ قَد تَمَالُوا |
|
عَلَيَّ فَمَا هَلِعَتُ وَلَا دَعَوتُ |
( خَصْمٌ ) ـ هَا هُنَا ـ جَمَع ، وَهُوَ مَصْدَرٌ ، وُصِفَ بِهِ .
( تمالُوا ) : ( تَفَاعَلُوا ) مِن قَوْلِكَ : هُوَ مَلِيءٌ ، وَقَد مَلُقَ يَملُؤُ مَلاءَةٌ ، وملاً .
و ( الهَلَعُ ) : أَفَحَشُ الجَزَعِ ، وَبُكَاؤُهُ لَيْسَ مِنَ الهَلَعِ ؛ لأَنَّهُ إِنَّهَا بَكَى ، أو شَارَفَ البُكَاءَ ، امتعاضاً ، وَأَنْفَةٌ ، لَا هَلَعَا ، وَإِفْحَاشَ جَزَعِ .
و ( لا دَعَوتُ ) قِيلَ : مَعْنَاهُ : وَلا أَسْتَغِيتُ ، وَهُوَ قَوهُم : يَا لَفُلان .
____________________
(١) لم نقف على هذه الرواية في المصادر التي بين أيدينا . وفي الشرح المنسوب ـ للمعري ـ ١ / ٣٧٩ : جفري ـ بالجيم المعجمة من تحت .
(٢) الإنصاف في مسائل الخلاف ١ / ٣٢٩ ، شرح ابن عقيل ١ / ١٤٢ ـ ١٤٣ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
