ول ( كلا ) مَوضِعَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ لِلرَّدْعِ ، وَالزَّجرِ ، وَحِيدَ : يَصُحُ الاكتفاء بِهِ ، والوَقفُ عَلَيْهِ .
والثاني : أَنْ يَكُونَ لِلتَّنبيه ك ـ ( أَلَا ) ، وَحِينَئِذٍ : يَحِتَاجُ مَا بَعْدَهُ إِلَى مَا يَتُمُ به .
وسيبويه (١) قَصَرَ نَفْسِيرَهُ عَلَى أَنَّهُ لِلرَّدْعِ ، وَالزَّجِرِ .
يَقُولُ : أَنكَرُوا قولي ، وَفِعِلِي ، فَظَنُّوا بِي تَغَيَّرَ عَقْلٍ مِنْ سُكْرٍ ، أَو جُنُونٍ .
وَكَانُوا قَد احتَكَمُوا فِي هَذَا المَاءِ إِلَى عَبدِ الرَّحْمَنِ بنِ الضَّحَاكِ (٢) .
|
٢ـ وَلَكِنِّي ظُلِمْتُ فَكِدْتُ أَبْكِي |
|
مِنَ الظُّلْمِ الْمُبَيِّنِ أَوْ بَكَيْتُ |
|
فَإِنَّ المَاءَ مَاءُ أَي وَجَدِّي |
|
وَبِشَرِي ذُو حَفَرْتُ وَذُو طَوَيتُ |
هَذَا مَاءٌ ـ اختَصَمَ فِيهِ حَيَّانِ ـ اسمه النجم (٣) .
____________________
(١) نقل هذا القول عن سيبويه في معني اللبيب ١ / ٣٧٧.
(٢) عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس بن خالد الفهري القرشي، ولأه يزيد بن عبد الملك المدينة ، والموسم ، وفي سنة ١٠٣ ه ـ ضمت إليه مكة مع المدينة ، ثم عزل سنة ١٠٤ ه ـ .
نسب قريش : ٤٤٧ ، تاريخ الطبري ٦ / ١٠ ـ ١١.
(٣) حجم : ماء لبني فزارة قديم ، تما حفرته عاد ، معجم البلدان ٨ / ٤٦٩ .
وفي شرح التبريزي ١ / ٤١٧ ، وخزانة الأدب ـ للبغدادي ـ ٦ / ٣٦ : وهذا ماء لبني أم الكهف من جرم طيء، ولبني هرم بن العشراء من فزارة ، اختصم فيه الحيان، وهم مختلطون متجاورون .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
