يَقُولُ : عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ فِيهِم ، وَمُحَافَظَنِي عَلَيْهِم ، لَيْسُوا بِأَوِدَّاءَ لِي ، بَل يَتَمَنُّونَ أَنِّي في بئرٍ ، تُقطعُ طَاقَاتُ حِبَالِهَا ، دُونَ الوُصُولِ إِلَى مَائِهَا ؛ لِيُعْدِ قعرها .
وَهَذَا الكَلامُ ، إعلامٌ بِأَن تَعَصُّبَهُ هُم ، لَيسَ عَنْ وَاجِبٍ عَلَيْهِ مِن مُصَادَقَةٍ بَينَهُم ، وَلَكِنَّهُ رَأَى حَقًّا ، فَقَالَهُ ، وَتَحَمَّلَ صِدقاً ، فَأَذَاهُ .
وَقُولُهُ : ( دُونَ مَائِهَا ) في مَوضِعِ الحَالِ ؛ لأَنَّ ( دُونَ ) : القَاصِرِ (١) عَنِ الشيء . وَالتَّقْدِيرُ : تُجَدُّ القُوى ، قَاصِرَةً عَنِ المَاءِ .
____________________
(١) في المخطوط : القاصر، وما أثبتناء من شرح المرزوقي ٢ / ٥٨٩ .
٢٨٥
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
