ويُعرضُ بِاستِزَادَةِ بَنِي الحَارِثِ ، وَيَتَأَسَّفُ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ مِنَ العِزَّ بَينَ قومِهِ ، وَيُحِيلُ عَلَى الدَّهْرِ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ .
و ( المرة ) : القُوَّةُ .
و ( الحالا ) أي : حَالاً غَيرَ ( المرة ) كَالضَّعَفِ بَعدَ القُوَّةِ ، وَالذُّلِّ بَعدَ العز.
و ( الحال ) يَقَعُ عَلَى الضَّعَفِ ، وَغَيْرِهِ ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا وَقَعَ بَعدَ ( المرة ) ، دل على الضعف .
وَقَولُهُ : ( وَالدَّهرُ يُحدِث بعد المرة ...) : التفات / ١٦٢ /
|
٢ـ أَنَّا تَرَكْنَا فَلَم نَاخُذْ بِهِ بَدَلاً |
|
عِزَّاً عَزِيزاً وَأَعْمَاماً وَأَحْوَالا |
( به ) : يعني : بالعز .
يَقُولُ : أبلغ بني الحارث ـ الذِينَ لا يَأْسَ مِن فَيْنَتِهِم ـ : أَنَّا فَارَقْنَا العِزَّ بفِراقِ قَومِنَا ، ثُمَّ لَمْ نُصِبْهُ فِي غَيْرِهِم .
قَالَ ابْنُ جِنِّي (١) : يُروى : بهم بدلاً .
أي : الأعمامَ ، وَالأَحْوَالَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ العِزُّ مَعَهُم عَلَى تَعْلِيبِ مَنْ يَعْقِلُ عَلَى مَنْ لا يَعْقِلُ . وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ ب ـ ( عِزَّاً ) : ذَوِي عِزَّ .
____________________
(١) التنبيه : ٣٥١ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
