ـ وهُوَ وَادٍ ـ فَهَرَبَت عَامِرُ ، وَقُتِلَ مِنْهُم ، وَأَسِرَ ، وَجَرَى بَينَ الْمُثَلَّمِ بنِ رياح ـ وَكَانَ رَئِيسَ بَنِي مَالِكٍ (١) ـ وَبِينَ يَزِيدَ بْنِ هَرِمٍ ، كَلَامٌ ، فَسَارَ المسلم بِرَهْطِهِ ـ تَحتَ اللَّيل ـ إِلَى أَسْجَعَ لِيَنصُرَهَا ، وَقَالَ هَذَا الشِّعرَ ثُمَّ التقى القومُ بَعدَ ذَلِكَ ، وَآلَ أَمْرُهُم إِلى الصلح .
وَقَوْلُهُ : ( خُذَا الحَقِّ أَو دَعَا ) أَي لَا مُبَالَاةَ بِفِعْلِكُمَا .
|
٢ـ سَأَكْفِيكَ جَنِّي وَضْعَهُ وَوِسَادَهُ |
|
وَأَغْضَبُ إِنْ لَمْ تُعْطِ بِالْحَقِّ أَشْجَعًا |
قَولُهُ : ( سَأَكْفِيكَ ) : خِطَابٌ لأَحَدِهِمَا ، وَهُوَ يَزِيدُ بنُ هَرِمِ . يعني ـ بذلك ـ : مَسِيرَهُ تَحتَ اللَّيْلِ إِلَى أَسْجَعَ .
أي : لا أَدَعُ النَّومَ ، وَلَا أَنَامُ ، إن لم تُعْطِ الحَقِّ أَسْجَعَ . أي : لم تُنْصِفُها .
والباء ـ في قوله : ( بالحق ) ـ لغو ، ولا اعتداد بها .
و ( وَضَعَهُ ) ـ نَصبُ ـ بَدَل مِن ( جنبي ) .
|
٣ـ نَصِبْحُ الرُّدَيْنِيَّاتُ فِيْنَا وَفِيهِم |
|
صِبَاحَ بَنَاتِ الْمَاءِ أَصْبَحْنَ جُوعًا |
( بَنَاتُ المَاءِ ) : الضَّفَادِعُ ، وَطَبَرُ المَاءِ . / ١٠٥ /
|
٤ـ لَفَقْنَا البُيُوتَ بِالبُيُوتِ فَأَصْبَحُوا |
|
بَنِي عَمِّنَا مَنْ يَرْمِهِمْ يَرْمِنَا مَعَا |
____________________
(١) بنو مالك بن طريف بن خلف بن محارب بن خصفة بن قيس عيلان . يقال لهم : الخضر ؛ لأن أباهم مالكاً كان آدم اللون .
النسب ـ لابن سلام ـ : ٢٥٦ ، جمهرة أنساب العرب : ٢٦٠ ، نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب : ٣٧٠ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
