|
٥ـ وخِمارِ غَانِيَةٍ عَقَدتُ بِرَأْسِهَا |
|
أَصْلًا وَكَانَ مُنَشِّراً بِشِمَالِهَا |
يعني : أَنَّهُ يُغِيثُ المَدْعُورِينَ . أَي : رُبَّ امْرَأَةٍ خَرَجَت مَدْعُورَةً ، مُنكَشْفَةٌ ، مَنشُورَةَ الحِمَارِ بِيَدِهَا ، آمَنْتُهَا ، وَعَقَدْتُ بِرَأْسِهَا حِمَارَهَا الْمُتَشِرَ . يعني : أَنَّهُ كَانَ السَّبَبَ فِي عَقدِ حِمَارِهَا .
وَيَجُوزُ فِيهِ مَعنَى آخَرَ ، وَهُوَ : أَنَّ الإِمَاءَ عِندَهُم ، لا يَحْتَمِرْنَ ، فَلَمَّا سُبِيَتْ هَذِهِ الحُرَّةُ ، نَشَرَتْ حِمَارَهَا بِشِمَالِهَا مِنَ الفَزَعِ ؛ لِتَتَشَبَّهَ بِالإِمَاءِ طَمَعاً في أَنْ تُرَدَّ بِالفِدَاءِ اليسير .
|
٦ـ وَعَقِيْلَةٍ يَسْعَى عَلَيْهَا قَيِّمٌ |
|
مُتَغَطْرِسٌ أَبَدَيتُ عَن خَلَخَالِهَا |
يعني : أَنَّهُ كَمَا يَدفعُ الشَّرَّ ، يُوقِعُهُ ـ أَيضاً . وَلَمَّا قَالَ فِي البَيتِ الأَوَّلِ مَا قَالَ ، أَتَى بَعدَهُ بِضِدِّهِ . أَي : رُبَّ كَرِيمَةِ حَيَّ ، بَعلُهَا ، أَو ذُو مَحَرَمِهَا ، القَائِمُ بِأَمْرِهَا : مُتَكَبِّرُ أَيْفٌ ، أَحوَجتُهَا إِلَى العَدْوِ ، مُشَمَّرَةً عَن سَاقِهَا ، مُبدِيَةٌ عَن خَلَخَالِهَا .
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ المَعنَى : أَنَّهُ اسْتَخدَمَهَا كَالإِمَاءِ ، فَقَصَرَتْ مِن ذَيْلِهَا .
( مُتَغَطْرِس ) أي : مُتَكَبر .
____________________
(١) أصلاً : جمع أصيل ، وهو وقت غروب الشمس . قال المرزوقي في شرحه ٢ / ٥٣٥ : وإنما قال : أصلاً؛ لأن الغارة كأنها وقعت أول النهار ، ولحوقه للإضافة والتدارك بعقبها ، فحصل الأمن عشية .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
