وَقَوْلُهُ : ( هَل ثَأَرْتُ بِوَائِلٍ ) أَي : هَل قَتَلْتُ قَاتِلَهُ ؟
والاستفهام ب ـ ( أَمْ ) دُونَ ( هَلْ ) . وَ (أَمْ ) ـ هَذِهِ ـ مُنقَطِعَةٌ ، وَلا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ العَاطِفَةُ (١) ؛ لأَنَّ يُلكَ تَجِيءُ عَدِيلَةَ الأَلِفِ .
وَقَولُهُ : ( شَفَيتُ النَّفْسَ ) يَجُوزُ أَنْ يَعنَيَ نَفْسَهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ : الجنس .
(مِن بَلبَائِها ) أي : من حزنها ..
|
٢ـ إِذْ أَرْسَلُونِي مَائِحَاً لِدِلا ئِهِم |
|
فَمَلَاتُهَا عَلَقَاً إِلَى أَسْبَابِهَا |
قَوْلُهُ : ( إِذْ ) ظَرْفٌ لِقَولِهِ : ( ثَارَتُ ) .
و ( المائِحُ ) الذي يَنزِلُ إِلَى البِئْرِ ، فَيَمْلأُ الدَّلو .
وَقَوْلُهُ : ( مَائِحَاً لِدِلائِهِم ) تَهَكُمْ بِهِم ؛ لأَنَّهُمْ قَالُوا لأَخِيهِ :
يَا أَيُّهَا المَائِحُ دَلوِي دُونَكَا (٢)
____________________
(١) في مغني اللبيب ١ / ٩٧ : ومعنى ( أم المنقطعة ) : الذي لا يفارقها الإضراب .
(٢) في مغني اللبيب ١ / ٩٠ : العاطفة المتصلة، وإنما سميت متصلة لأن ما قبلها وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر ، وتسمى ـ أيضاً ـ معادلة ، لمعادلتها بالهمزة في إفادة التسوية ..
(٣) هذا من كلام راجز جاهلي من بني أسيد بن عمرو بن تميم ، وهو شاهد نحوي مشهور . وتمامه :
إني رأيت الناس بحمدونكا
يثنون خيراً ويمجدونكا
الإنصاف في مسائل الخلاف ١ / ٢٠٠ ، شرح المفصل ١ / ٢٨٨ ، خزانة الأدب للبغدادي ـ ٦ / ٢٠٠ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
