|
٣ـ فَإِنَّ ابْنَ أُخْتِ القَومِ مُصغَى إِنَاؤُهُ |
|
إِذَا لَمْ يُزَاحِمْ خَالَهُ بِأَبِ جَلْدِ |
أي : إِذَا لَمْ يَكُن أَعْمَامُهُ ، أَشْرَفَ مِنْ أَحْوَالِهِ ، اهْتَضَمُوهُ .
وَأَصْغِيَ إِنَاؤُهُ : إِذَا بُخِسَ حَقَّهُ ، وَهَذَا مَثَلٌ (١) .
يَقُولُ : إِذَا كُنتَ غَرِيباً فِي سَعدٍ ، وَأُمُّكَ مِنْهُمُ ، فَلَا تَعْتَمِد (٢) أَحْوَالَكَ ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ ـ إِذَا لَمْ يُقَابِل خَالَهُ بِأَبِ جَلْدٍ ـ يُبْخَسُ حَقَّهُ ، وَيُظْلَمُ .
وَقَولُهُ : ( مُصغَى ) أي : تُمَالٌ .
وَمِثْلُهُ (٣):
|
بَنُونَا بَنُو أَبْنَائِنَا وَبَنَاتُنَا |
|
بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الأَبَاعِدِ |
____________________
(١) أساس البلاغة : صغو ، وفيه : فلان يصغي إناء فلان ، إذا نقصه ، ووقع فيه ، وأصغى حقه : نقصه ، ثم أورد البيت .
(٢) في المخطوط : يعتمد ـ بياء المضارعة المثناة من تحت ـ وهو تصحيف .
(٣) ينسب هذا البيت ـ وهو من أبيات الشواهد النحوية المشهورة ـ إلى الفرزدق ، وهو ليس في دیوانه ، في طبعته التي بين أيدينا .
انظر : دلائل الإعجاز : ٣٧٤ ، الإنصاف في مسائل الخلاف ١ / ٧٢ ، شرح ابن عقیل ١ / ٢١٧ ، خزانة الأدب ـ للبغدادي ـ ١ / ٤٤٤ ، معجم شواهد العربية : ١٤٣ .
والشاهد فيه في قوله : بنونا بنو أبنائنا ، فان هذه الجملة اشتملت على مبتدأ وخبر ، وقد تقدم الخير ( بنونا ) على المبتدأ ( بنو أبنائنا ) ، وقد استساغ الشاعر تقديم الخبر على المبتدأ مع كونها في رتبة واحدة من التعريف بوجود قرينة معنوية مرشدة إلى المبتدأ وإلى الخبر.
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
