في نسخة المرزوقي (١) : لا صيد . قَالَ : وَهُوَ مِن صِفَةِ الفَتَى . وَنَفَى ـ بقوله : ( لا ) ـ الفعل ، فَلِذَلِكَ لَم يُكَرَّر ( لا ) مَرَّتَيْنِ ، كَمَا يُقَالُ : لا عبدٌ لَكَ ، وَلا جَارِيَةٌ .
وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، فَقَد أَصْمَر بَعْدَ ( لا ) فعلاً ، وَجَعَلَ المَصْدَرَ يَرْتَفِعُ بِهِ ، وَيَكُونُ الفِعلُ الظَّاهِرُ ـ بَعدَهُ ـ تَفسِيرًا لَهُ ، كَأَنَّهُ قَالَ : لَا يُهِمُّهُ صَيدُ وحش ، يهمه .
قَالَ السَّيِّدُ الإِمَامُ ـ دَامَت أَيَّامُهُ ـ : وَإِذَا فَتَحتَ ( صَيدَ ) ، تَخَلَّصت مِن هَذَا التَّعَسُّفِ ، وَكَذَا قِرَاءَتُهُ فِي الأَصل .
وَقَولُهُ : ( مَعَا ) فِي مَوضِعِ الحَالِ ، أَي : مُخْتَلِفَةٌ عَلَى اختِلافِ أَجْنَاسِهَا .
|
١٠ـ وَلَكِنَّ أَربَابَ الْمَخَاضِ يَشُفُهُم |
|
إِذَا اقْتَفَرُوهُ وَاحِدَاً أَو مُشَبَّعًا |
قَولُهُ : ( وَلَكِنَّ ) : يُعَرِّضُ بِالحِرَابَةِ (٢) .
( المَخَاضُ ) النُّوقُ الحَوامِلُ ، وَالوَاحِدَةُ : خَلِفَةٌ .
( يَشُفُهُم ) أي : يَبْلُغُ مِنهُم مِن : شَفَهُ الحُزنُ ، وَالحُبُّ ، أَي : لَذَعَ قَلْبَهُ .
( اقْتَفَرُوهُ ) أي : تَتَّبَعُوهُ .
____________________
(١) شرح المرزوقي ٢ / ٤٩٦ .
(٢) شرح المرزوقي ٢ / ٤٩٧ ـ
(٣) الحرابة : سرق الأبل خاصة ، التذكرة الحمدونية ٧ / ٢٣٦ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
