ـ ١٦٨ ـ
وَقَالَ تَأَبَّط شَراً :
[الطويل ]
|
١ـ وَقَالُوا لَهَا لا تَنكِحِيهِ فَإِنَّهُ |
|
لأَوَّلِ نَصْلٍ أَنْ يُلاقِيَ تَجَمَعًا |
قَولُهُ : ( إِنَّهُ لأَوَّلِ نَصْلٍ ) أي : يُقْتَلُ بِأَوَّلِ نَصْلٍ يُسْهَر ؛ لأَنَّهُ قَد وَتَرَ النَّاسَ ، أو : لأَنَّهُ الْمُقَدَّمُ .
وَقَولُهُ : ( أَنْ يُلاقِيَ ) مَوضِعُهُ رَفَعٌ بِالإِبْتِدَاءِ ، وَخَبِرُهُ ( لأَوَّلِ نَصل ) . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَصباً ، بَدَلاً مِنَ الضَّمِيرِ فِي ( إِنَّهُ ) .
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرفاً ، أي : فِي زَمَنِ أَنْ يُلاقِي .
وَيُروى (١) : مَصْرَعًا
وَكَانَ تَأَبَّطَ شَرَّاً خَطَبَ امْرَأَةً عَبسِيَّةٌ ـ ثُمَّ مِن آلِ قَارِبٍ ـ فَأَرَادَت إِجَابَتَهُ ، وَوَعَدَت مُنَا كَحَتَهُ ، فَلَمَّا جَاءَهَا ، أَظْهَرَتِ الزُّهْدَ فِيهِ ، وَاعْتَلَّتْ بِأَنَّهُ قِيلَ لَهَا : مَا تَصْنَعِينَ بِرَجُلٍ ، يُقتَلُ عَنكِ قَرِيباً ؟ لأَنَّ لَهُ فِي كُلِّ حَيَّ جِنَايَةً ، فَتَأْيَمِينَ . فَانْصَرَفَ عَنْهَا ، وَقَالَ هَذِهِ الأَبْيَات (٢) .
|
٢ـ فَلَم تَرَ مِن رَأَي فَتِيلًا وَحَاذَرَتْ |
|
تَأَيُّمَهَا مِن لَابِسِ اللَّيْلِ أَرْوَعًا |
____________________
(١) شرح المرزوقي ٢ / ٤٩٢ ، شرح التبريزي ١ / ٣٥٢ .
(٢) الأغاني ٢١ / ١٥٥ ، شرح المرزوقي ٢ / ٤٩١ ، شرح الفارسي ٢ / ٢٦٣ ، الشرح المنسوب للمعري ـ ١ / ٣٢٧ ، شرح التبريزي ١ / ٣٥٢ ، دیوان تأبط شتراً : ٣٣ ـ ٣٥ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
