وَقَولُهُ : ( فَمَا يُفْلِحنَ ) أي : مِمَّا جَنَيْنَ مِن حَربِ ابْنَيْ بَغِيضَ فِي هذا اليوم . أي : لا يُفْلِحنَ أَبداً . يَتَشَاءَمُ بِهِنَّ ؛ لأَنَّهَا أَربَابُ الحَرب بين عَبْسٍ (١) ، وَذُبِيَانَ .
وَكَانَ دَاحِسُ ، والغَبَرَاءُ لِقَيس بن زُهَيرٍ ، وَالخَطَّارُ ، وَالخَنفَاءُ لِحُدَيفَةَ بن بدرٍ ، وَوَقَعَت المَراهَنَةُ عَلَى هَذِهِ الأَربَعَةِ (٢) .
و ( آل دَاحِس ) كقول ابن مسعود (٣) : إِذَا وَقَعَتُ (٤) في ( آلِ حاميم ) (٥) . يعني : جمع ( حاميم ) .
وَذَكَرَ البَصْرِيُّونَ أَنَّ ( الآل ) ـ في المعنى ـ : الأهل . لا فرق بينهما ، وَأَنَّ تَصْغِيرَهُ : أَهَيْلُ ، وَهَذَا يُؤْذِنُ بِأَنَّ أَصَلَ أَلِفِهِ ، هَاءُ (٦) .
____________________
(١) في المخطوط : قيس، وهو غلط.
(٢) في أسماء الخيل هذه، وأسماء أصحابها ، انظر : الأقوال الكافية والفصول الشافية في الخيل : ٣١٩,٣١٨:٣١٧،٢١٠ ،١١ .
(٣) عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي أبو عبد الرحمن ـ صحابي من أكابرهم : فضلاً ، وعقلاً ، وقرباً من رسول الله الله، وهو من أهل مكة ، ومن السابقين إلى الإسلام ، وأول من جهر بقراءة القرآن بمكة ، توفي في الكوفة عام ٣٢ ه ـ .
الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٣ / ١٥٠ ـ ١٦١ ، الاستيعاب ٣ / ١١٠ ـ ١١٦ ، أسد الغابة ٣ / ٢٧٩ ـ ٢٨۵ ، الإصابة ٤ / ١٩٨ ـ ٢٠١ ، الأعلام ٤ / ١٣٧ .
(٤) في المخطوط : وقعت ـ بناء التأنيث الساكنة ـ . وما صوبناء من مجمع البيان ٨ / ٤٢٢ .
(٥) قول ابن مسعود هذا في مجمع البيان ٨ / ٤٢٢ ، وتمامه : إذا وقعت في آل حاميم ، وقعت في روضات دمثات ، أتأنق فيهن .
(٦) تهذيب اللغة : آلى ، ولم ينسبه إلى البصريين ، بل قال : وقالت طائفة .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
