ـ ١٣٠ ـ
وَقَالَ آخَرُ ، وَيُقَالُ إِنَّهَا لِمُوسَى ـ أيضاً ـ :
[الطويل ]
|
١ـ أَلَمْ تَرَبَا أَنِّي حَمِيْتُ حَقِيقَنِي |
|
وَبَاشَرْتُ حَدَّ الْمَوْتِ وَالْمَوْتُ دُوْنُهَا (١) |
الحقيقَةُ : مَا يَحِنُّ عَلَى الرَّجُلِ أَن يَحفَظَهُ .
(والموتُ دُونها ) : ( الوَاوُ ) لِلحَالِ ، وَالضَّمِيرُ فِي ( دُونَهَا ) مَا دَلَّ عَلَيْهِ .
( حَميتُ ) من : الحماية ، والحفظ . ويجوز أن يكون ضمير الحقيقة.
أي : المَوتُ قَرِيبٌ مِنَ الحَقِيقَةِ ، الَّتِي دَفَعتُ عَنهَا . أَي : تَحَمَّلْتُ الْمَشَقَّةَ الصعبة في حماية الحقيقة .
قَالَ البَيارِيُّ : المعنى : أَنَّهُ اسْتَمَاتُ فِي الذَّبِ عَنِ الحَرِيمِ .
( وَالمَوتُ دُونها ) أي : أدنى مني / ١٠٢ / وأخرى أَن يَقَعَ لِي مِن حِمَايَتِهَا.
وَفِي عِدَّةٍ نُسَخ (٢) : وَالمَوتُ دُونَهَا ـ بِالنَّصبِ ، وَهُوَ عَيبٌ .
____________________
(١) في المخطوط : دونها ـ بالنصب ـ وقد رجع الشارح بعد ذلك روايتها ـ بالرفع ـ وهو ما أثبتناء في البيت .
(٢) شرح المرزوقي ١ / ٣٧١ ، الشرح المنسوب ـ للمعري ـ ١ / ٢٦٤ ، شرح الفارسي ٢ / ٢٢٣ ، وفي شرح التبريزي ١ / ٢٦٤ : قال أبو العلاء : الأحسن رفع ( دونها ) ، ويكون في معنى صغير ، كأنه قال : والموت صغير هذه الخطة .... وكان سيبويه بكره رفع ( دون ) إذا كانت للظرف ويضعفه.
وفي شرح الأعلم الشمري ١ / ٣٧٢ : رفع دون على معنى السعة ، والتشبيه ، بما قد يتمكن من الظروف ، نحو : أمام ، وخلف .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
