|
٤ ــ وَلَمْ يَبْقَ سِوَى العُدْوَا |
|
نِ دِنَّاهُمْ كَمَا دَانُوا |
( سوى ) ــ هَاهُنَا ــ بِمَعْنَى ( غَيْرِ ) وَهُوَ ــ رَفْعُ ــ فَاعِلُ ( لَمْ يَبْقَ ). وَفِي غَيْرِ هَذَا يَكُونُ ظَرْفَاً ، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ : مَكَانَ ، وَبَدَلَ .
( دِنَّاهُم ) أَيْ : جَزَيْنَاهُم .
وَالأَوَّلُ لَيْسَ بِجَزَاء ، إِلَّا أَنَّهُ ــ لِلمُطَابَقَةِ ــ سَمَاءُ جَزَاءً . كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ) (١) ، ( وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ) (٢) وَيُقَالُ : ( كَمَا تَدِينُ تُدَانُ ) (٣) . فَالأَوَّلُ لَيْسَ بِجَزَاءٍ ، إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ سَبَا لَهُ ، وَمُقْتَضِبًا لَهُ ، سُمِّيَ بِهِ .
|
٥ ــ مَشَيْنَا مِشْيَةَ اللَّيْثِ |
|
غدًا وَاللَّيْثُ غَضْبَانُ |
يُرْوَى (٤) : عَدَا .
قال (٥) : وَلا يَجُوزُ بِالغَيْنِ مُعْجَمَةٌ ؛ لأَنَّ اللَّيْثَ لَا يَغْدُو ، ثِقَةٌ أَنَّهُ لَا يَفُوتُهُ الصَّيْدُ مَتَى شَاءَ ، إِنَّمَا هُوَ (عَدًا ) مِنَ : العَدْرِ ، وَالعُدْوَانِ .
وَقَوْلُهُ : ( وَاللَّيْثُ غَضْبَانُ ) ــ هَذَا ــ المُبْتَدَأَ ، وَالخَبَرُ فِي مَوْضِعِ الحَالِ
__________________
(١) سورة النساء ٤ : ١٤٢ .
(٢) سورة الأنفال ٣٠:٨ .
(٣) جمهرة الأمثال ٢ / ١٣٩ ــ ١٤٠ .
(٤) شرح المرزوقي ١ / ٣٦ ، شرح الفارسي ٢ / ٨٠ ، شرح التبريزي ١ / ٢٦ .
(۵) شرح الفارسي ٢ / ٨١ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
