وَنَكَّرَ ( قَوْماً ) ؛ لأَنَّ فَائِدَتَهُ ، مِثْلُ فَائِدَةِ الْمَعَارِفِ .
وَخَبَرُ ( كَانَ ) تَحْدُوفٌ كَأَنَّهُ قَالَ : الَّذِي كَانُوهُ . أَيْ : كَمَا كَانُوا عَلَيْهِ ــ قَبْلُ ــ مِنَ الإِبْتِلَافِ ، وَالضَّمِيرُ الَّذِي أَضْمَرْنَاهُ فِي ( كَانُوهُ ) هُوَ الَّذِي تَصُحُ الصَّلَةُ بِهِ ؛ لأَنَّ الْمَوْصُولَ لا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي صِلَتِهِ ضَمِيرٌ ، يَعُودُ إِلَيْهِ .
وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ : كَالَّذِينَ كَانُوا . فَحَذَفَ النُّونَ تَخْفِيفَاً ، كَمَا قَالَ (١) :
|
وَ إِنَّ الَّذِي حَانَتْ بِفَلْجٍ دِمَاؤُهُمْ |
|
هُمُ الْقَوْمُ كُلُّ القَوْمِ يَا أَمَّ خَالِدِ |
فَيَكُونُ المَعْنَى : يَرْجِعْنَ بِهِم قَوْمَاً ، كَالَّذِينَ كَانُوا هُمْ مِنْ قَبْلُ . وَفِي هَذَا الوَجْهِ يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ ( الَّذِي ) لِلجِنْسِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ) (٢) ثُمَّ قَالَ : ( أُولَٰئِكَ ) (٣) .
وَقِيلَ : أَرَادَ كَمَا كَانُوا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا ) (٤) .
|
٣ ــ فَلمَّا صَرَّحَ الشَّرُّ |
|
فَأَمْسَى وَهُوَ عُرْيَانُ |
( لَمَّا ) عَلَمُ لِلطَّرْفِ ، وَهُوَ لِوُقُوعِ الشَّيْءِ ، لِوُقُوعِ غَيْرِهِ ، وَهِذَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ جَوَابِ (٥) / ٩ / .
__________________
(١) البيت للأشهب بن رميلة النهشلي، وهو من شواهد كتاب سيبويه ١ / ٢٤٦ ، وفي البيان والتبيين ٣ / ٢٤٢ : وإن الألى ، وفلج ــ بفتح فسكون ــ : واد بين البصرة ومكة.
انظر : معجم البلدان ٣ / ٤٤٢. وقد سقطت الواو من المخطوط ، وما أثبتناء من المصادر آنفة الذكر . وفي المخطوط أيضاً : ( كل ) ــ بالفتح ــ .
(٢) سورة الزمر ٣٣:٣٩
(٣) سورة الزمر ٣٩ : ٣٣ .
(٤) سورة التوبة ٩ : ٦٩ .
(٥) الكتاب ٤ / ٣٥٦ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
