(برهان) فُعْلَان . مِنَ البَرْهِ . وَهُوَ : القَطْعُ ، وَبُرْهَةٌ ، وَبَرْهَةٌ مِنَ الدَّهْرِ .
|
٥ ــ لَكِنَّ قَوْمِي وَإِنْ كَانُوا ذَوِي عَدَدٍ |
|
لَيْسُوا مِنَ الشَّرِّ فِي شَيْءٍ وَ إِنْ هَانَا |
هَذَا البَيْتُ ، مُوَجَّهُ ، يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ مِنْ مَدْحٍ ، وَذَمُّ ، يَذْكُرُ قَوْمَهُ بِمَا يَأْنفُونَ عِنْدَهُ .
وَقَوْلُهُ : ( مِنَ الشَّرِّ ) قَالَ الْمَرْزُوفِيُّ (١) : أَيْ : مِنْ دَفْعِ الشَّرِّ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ .
|
٦ ــ يَجْزُونَ مِنْ ظُلْمِ أَهْلِ الظُّلْمِ مَغْفِرَةٌ |
|
وَمِنْ إِسَاءَةِ أَهْلِ السُّوءِ إِحْسَانًا |
( الظُّلْمُ ) فِي عُرْفِ كَلَامِ العَرَبِ ، وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ . وَحَقِيقَتُهُ ضَرَرٌ ، يُفْعَلُ بِمَنْ لَا يَسْتَحِقَّهُ ، وَلَا يَدْفَعُ عَنْهُ ضَرَّاً ، أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا يُعَوِّضُ عَنْهُ عِوَضَاً ، أَعْظَمَ مِنْهُ .
والظَّلم ــ بالفتح ــ المَصْدَرُ ، وَبِالضَّمِّ : الاسْمُ (٢) .
ذَكَرَ بَعْضُهُم أَنَّ هَذَا الشَّاعِرَ ، يَهْجُو قَوْمَهُ ، وَيَهْزَأُ بِهِم ؛ لأَنَّ العَرَبَ تَتَمَدَّحُ بِالظُّلْمِ ، وَتَرَى ذَلِكَ مَنْقَبَةٌ ، وَفَخْراً ؛ وَهَذَا قَالَ الشَّاعِرُ (٣) :
__________________
(١) شرح المرزوقي ١ / ٣٠.
(٢) والظلم ــ بالفتح ــ مصدر حقيقي ، والظلم ــ بالضم ــ الأسم يقوم مقام المصدر . و « لسان العرب : ظلم » .
(٣) البيتان للنجاشي الحارثي ، وهو : قيس بن عمرو بن مالك من بني الحارث ، شاعر إسلامي ، كثر في شعره الهجاء ، وكان شاعر أمير المؤمنين بصفين، والبيتان من أبيات يهجو بها بني العجلان .
انظر: الشعر و الشعراء : ١٩١ ، نسمة السحر يذكر من تشيع وشعر ٢ / ٥٢٨ ، ثم انظر دیوانه : ٥٢ ـ ٥٣.
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
