في يوم عرفة ٩ ذي الحجة سنة ٥٧١ هـ ، فيكون قد عمر نحو تسعين عاماً ، وكانت وفاته في كاشان ، وقبره بها في الزاوية الجنوبية من مقابر ( بنجه شاه ) في شمال المسجد الجامع القديم، وما زالت مقبرته عامرة باسم : ( السيد أبي الرضا ) في شارع ( بابا أفضل ) مطلة على الشارع في قلب البلد ، وما زال مزاراً لأهل البلد ، والواردين إليه ".
شعره و نثره :
لفهم الخطاب الشعري علينا معرفة قوانين تشكله وقواعده البنيوية التي تشكله كخطاب قائم على تفاعلية الحوار بينه وبين المتلقي وصولاً التحقيق الدلالة المقصودة ، ولأجل تحقق أكبر قدر من التواصل ، كان الشاعر غالباً ما ينصاع لذائقة المتلقي ويحكم نصه بميول المتلقي الجمالية من دون أن يتخلى عن وظيفته الرئيسة المتمثلة بوعي العالم والتعبير عنه جمالياً ، والوعي الجمالي يتضمن معتقدات المبدع وأفكاره وهواجسه التي تندفع بقصدية واضحة في التعبير الإبداعي ، بمعنى أن النتاج الشعري يحمل مقصدية قائله ونوعية المخاطب به في زمان ومكان معينين فلابد من مراعاة الأقطاب الرئيسة المشتركة في صنع النص وهي المبدع والمتلقي والحاضنة الثقافية لكل منهما فضلا عن التبدلات الحضارية المرتبطة بالواقع المتغير ، وتجربة (( السيد فضل الله بن الراوندي ) الشعرية تؤكد انصياعه الثقافة العصر وبناه الفنية ؛ إذ انبنت نصوصه على حوارية التماثل والمطابقة مع النص التقليدي القديم الذي مثل المعنى والمرجع لتجربته الشعرية ، فلم يكن الراوندي شاعرا بالفطرة بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة
(۱) مقدمة كتاب ( النوادر ) : ٤٨ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
