قَالَ أَبُو سَعِيدٍ (١) : يَقُولُ : لَولا شَعَاعُ الدَّمِ ، الَّذِي أَذْهَبَ عَفْلَهُ ، وَبَصَرَهُ، لأَبصَرَ الطَّعْنَةَ .
وَقَالَ أَبُو عَمْرو (٢) : هَكَذَا سَمِعْتُ مِنَ الْمَدَنِيِّينَ ، وَرَوَاهُ : الشُّعَاعُ ــ بالضم ــ وَقَالَ : يَعْنِي : شُعَاعَ الشَّمْسِ .
( ثائر ) أي : طالب بدم .
و ( نقد ) أَي : نَفَاةٌ ، وَيَكُونُ مَوضِعَ النَّفَاذِ .
وَ ( الشَّعَاعِ ) مَا تَفَرَّقَ مِنَ الدَّم .
( أَضَاءَهَا ) أي : أَضَاءَ الطَّعْنَةَ النَّفَدُ . يُقَالُ : ضَاءَتِ النَّارُ ، وَأَضَاءَتْ ، وَأَضَأْتُها .
|
٢ ــ مَلَكْتُ بِهَا كَفَي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا |
|
بَرَى قَائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَرَاءَهَا |
أَي : شَدَدْتُ وَلَمْ أَطعَن عَلَى دَهَشٍ مِن : مَلَكْتُ العَجِينَ .
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ ، أَي : مَلَكْتُ كَفي ، فَصَرَّفَتُهَا كَمَا أَرَدتُ .
__________________
(١) هو أبو سعيد السكري ، الحسن بن الحسين بن عبيد الله العتكي ، عالم بالأدب ، راوية من أهل البصرة . جمع أشعار كثير من الشعراء : كامرئ القيس، والنابغة الذبياني ، وزهير ، والخطية ، و جمع أخبار بعض القبائل، وأشعارها، توفي سنة ٢٧٥ هـ.
الفهرست ــ لابن النديم ــ : ١٢٥ ــ ١٢٦ ، تاریخ بغداد ٧ / ٣٠٧ ــ ٣٠٨ ، إنباء الرواة ٢٩٣ ــ ١ / ٢٩١ ، معجم الأدباء ٨ / ٩٩٩٤ ، بغية الوعاة ١ / ٥٠٢ ، الأعلام ٢/ ١٨٨.
(٢) هو : زبان بن عمار الحضرمي ، من أعلام القرن الثاني للهجرة ، من أئمة البصرة في القراءات ، والنحو واللغة ، ولد بمكة، ونشأ بالبصرة ، ومات بالكوفة سنة ١٥٤ هـ .
الأنساب ــ للسمعاني ــ ٥ / ٤٦٨ ، معجم الأدباء ١١ / ١٥٦ ــ ١٦٠، الكني والألقاب ١١ / ١٥٦ ــ ١٦٠.
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
