والتحليل المباشر ؛ فإن الفقيه يفيد من التعبئة الحياتية الكاملة للعلم مع الورع والاجتهاد عملاً بمقولة الإمام علي ال ( أعينوني بورع واجتهاد » ليجعلها نسقا قارا المراحل حياته وأدوارها المختلفة .
ولعل سيرة السيد فضل الله الراوندي تبين تشابك البنيات المعرفية لديه ؛ إذ عرف عنه بكونه علامة ، مشاركاً في جملة من العلوم ، أديباً ، شاعراً ، فقيهاً ، محدثاً ، رحل في طلب العلم ولقي المشايخ الكبار في بغداد ، وغيرها " .
ولأنه مثل أي فقيه آخر يؤمن بتفاعلية العلاقة بينه وبين المجتمع ويتعامل معه على وفق التواصل والتفاعل ، لا على وفق الرؤية النخبوية التي تقطع الصلة بينها وبين المجتمع فقد كان يقيم الجمعة ، والجماعات في ( المدرسة المجْدِيَّة ) " ، ويعظ بها الناس ويخطبهم في الجمعات ولياليها ، والأعياد ، وأيام مواليد الأئمة ووفياتهم ، وكان يفتي للمؤمنين ، ويراجعونه في مسائل الحلال والحرام ، وكان يقضي بينهم بالأيمان والبينات سالكاً سبيل الرقة والحزم ، عادلاً مستقيماً في هذا الشأن .
(١) مجلة تراثنا ( العددان الثاني والثالث ٫ السنة التاسعة ) ٣٥، ٣٦: ١٦٣ .
(۲) المدرسة المجدية من منجزات السيد فضل الله الراوندي ، بناها في كاشان ، مدرسة عظيمة ضخمة ، فخمة ، بذل نفقاتها ، وأنفق على طلابها ، وساكنيها مجد الدين أبو القاسم عبيد الله بن الفضل بن محمود المتولى سنة (٥٣٥) هـ فسميت المدرسة المجدية باسمه.
مجلة تراثنا ( العددان الثاني والثالث ٫ السنة التاسعة ) ٣٥، ٣٦ ٫ ١٦٩.
وقال السيد علي خان المدني في الدرجات الرفيعة : ٥٠٦ : وله مدرسة عظيمة بكاشان ، ليس لها نظير على وجه الأرض ، يسكنها من العلماء والفضلاء ، والزهاد ، والحجاج ، خلق كثير .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
