|
٦ ــ وَالدَّرْعُ لَا أَبْغِي بِهَا تَرْوَةٌ |
|
كُلُّ امْرِيءٍ مُسْتَوْدَعْ مَا لَهُ |
أي : أطلبُ الدَّرْعَ لِلحَرْبِ ، لا لِلثَّرْوَةِ ، وَالغنى .
ثُمَّ هَوَّنَ أَمْرَ المَالِ ، فَقَالَ : ( كُلُّ امْرِي مُسْتَوْدَعُ (١) مَالَهُ ) .
أي : لَيْسَ المَالُ لَهُ ، / ٣٠ / إِنَّمَا هُوَ وَدِيعَةٌ فِي يَدِهِ ، وَالوَدَائِعُ تُسْتَرَدُّ .
وَيُرْوَى (٢) : بِهَا نَتْرَةٌ .
وَالمَعْنَى : لا أَطْلُبُ دِرْعَاً وَاسِعَةً إِنَّمَا البَدَنَةُ (٣) تَكْفِينِي .
وَيَكُونُ ( مُسْتَوْدَعْ ) ــ عَلَى هَذَا ــ مَعْنَاهُ : مُسْتَوْدَعْ أَجَلَهُ ، فَيَكُونُ ( مَا ) ــ عَلَى هَذَا ــ بِمَعْنَى ( الَّذِي ) ، أَي : الَّذِي كُتِبَ لَهُ .
|
٧ ــ آلَيْتُ لَا أَدْفِنُ قَتَلاكُمُ |
|
فَدَخَنُوا الْمَرْءَ وَسِرْبَالَهُ |
يَقُولُ : حَنْطُوا فَرْسَانَكُمْ ، إِذَا أَرَادُوا مُبَارَزَنِي ؛ فَإِنِّي قَدْ أَقْسَمْتُ أَنْ أَقْتُلَ كُلَّ مَنْ يَبْرُزُ إِلَى ، وَلا أَدْفِنُهُ ، فَحَنِّطُوهُ أَنتُم .
وَقَدْ ذُكِرَ فِيهِ أَنَّهُ تَعْبِيرٌ هُم ، وَإِشَارَةٌ إِلَى إِنْسَانٍ مِنْهُم ، كَانَ قَدْ أَحْدَثَ في الحَرْبِ ، فَهُوَ ــ عَلَى هَذَا تَهَكُمْ ، وَسُخْرِيَةٌ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُبَرِّدُ ذَلِكَ (٤) .
__________________
(١) في المخطوطة : مودع . والوجه ما أثبتناء .
(٢) شرح المرزوقي ١ / ١٤٥ ، شرح الفارسي ٢ / ١١٩ ، شرح الأعلم الشمري ١ / ٢٨٦ . شرح التبريزي ١ / ١٠٩.
(٣) هكذا في الأصل والبدن : الدرع من الزرد ، وقيل : هي القصيرة منها و« السان العرب : بدن ».
(٤) الكامل في اللغة والأدب ١ / ٤٣٢ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
