وَالمَعْنَى : لَخَبَّرُوهَا بِأَنِّي أَذُبُ الذَّمَّ بِالمَالِ ، وَأَذُبُ عَادِيَةَ العَدُوِّ الأَشْوَسِ ، وَمَعَرَّتَهُ . فَيَكُونُ ( زَبُّوْنَاتِ ) ــ نَصْباً ــ عَطْفَاً عَلَى الدَّم .
قالَ السَّيِّدُ الإِمَامُ ــ دَامَتْ أَيَّامُه ــ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ( زَبُّونَاتِ ) ــ جَرَّاً ــ عطفاً عَلَى ( مَالِي ) ، وَيَكُونُ ( الأَشْوَسُ ) ــ حِيةٍ ــ هُوَ نَفْسَهُ ، وَيُقَالُ : فِيْهِ رَبُّونَةٌ ، أَيْ : كِيرٌ.
و ( الأشوس ) : الجَرِيءٌ عَلَى القِتَالِ . ذَكَرَهُ يَعْقُوبُ (١) وَيَكُونُ ( الشَّوَسُ ) في سوء الخلق .
( التَّيْحَان ) : العِرِّيضُ المِقْدَامُ ، وَهُوَ ( فَيُعَلَان ) ــ بِفَتْحِ العَيْنِ ، وَلَا يَجُوزُ ــ بِكَسْرِ العَيْنِ ــ لأَنَّ ( فَعِلان ) لَمْ يَحِي فِي الصَّحِيحِ ، فَيُنَى الْمُعْتَلُ عَلَيْهِ .
وَمِثْلُ ( تَيْحَانَ ) : هَيْبَانَ ، وَهُمَا صِفَتَانِ ، حَكَاهُمَا سِيبَوَيْهِ (٢) بِالفَتْحِ . وَهُوَ مِنْ : تَاحَ ، يَتُوحُ ، وَيَبْحُ إِذَا أَشْرَفَ وَنَهَيَّاً .
|
٤ ــ وَإِنِّي لَا أَزَالُ أَخَا حُرُوبٍ |
|
إِذَا لَمْ أَجْنِ كُنْتُ بِجَنَّ جَانِي |
أي : أجنيها ، أو : تجنيها مَنْ يُعَوِّلُ عَلَيَّ فِيهَا .
__________________
(١) لسان العرب : شوس . من دون عزو إلى قائل .
(٢) الكتاب ٤ / ٣٨٩ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
