كَانَتْ وِلادَةُ العَرَبِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهِ :
النِّكَاحُ بِصَدَاقٍ وَشُهُودٍ . فَذَلِكَ أَطْيَبُهُ ، وَأَحْسَنُهُ عِنْدَهُم ، وَهُوَ مِنْ بَقَايَا مَا تَمَسَّكُوا بِهِ مِنْ سُنَّةِ إِبْرَاهِيمَ عليهالسلام .
وَالثَّانِي : الرَّجُلُ يَقَعُ عَلَى أَمَتِهِ ، ثُمَّ يُخَلِّي بَيْنَهَا ، وَبَيْنَ الرِّجَالِ ، فَيُصِيبُوْنَهَا مَعَهُ ، فَتَجِيءُ بِالوَلَدِ ، فَإِنْ رَأَى شَبَهَا ، اسْتَلْحَقَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَرَهُ ، اسْتَعْبَدَهُ ، أَوْ أَلْحَقَهُ بِبَعْضٍ مَنْ أَصَابَها ..
وَالثَّالِثُ : الرَّجُلُ يُخَادِنُ المَرْأَةَ ، فَتَجِيءُ بِالوَلَدِ فَيَدَّعِيْهِ .
والرابعُ : ذَوَاتُ الرَّايَاتِ ، نِسَاءٌ كُنَّ يُسَافِحْنَ ، لَهُنَّ بُيُوتٌ ، عَلَى أَبْوَابِهَا الرَّايَاتُ ، فَيَرِدُ عَلَيْهِنَّ الرِّجَالُ ، فَإِذَا وَلَدَتْ إِحْدَاهُنَّ ، أَحَقَتِ الوَلَدَ بِمَنْ شَاءَتْ ، وَرُبَّمَا ارْتَشَتْ مِنْ أَحَدِهِم عَلَى أَنْ تُلْحِقَ بِهِ الوَلَدَ .
فَأَمَّا الإِسْلَامُ فَقَضَى : أَنَّ الوَلَدَ للفِرَاشِ ، وَلِلعَاهِرِ الْحَجَرَ (١) .
|
١٤ ــ عَلَوْنَا إِلَى خَيْرِ الظُّهُورِ وَحَطَّنَا |
|
لِوَقْتٍ إِلَى خَيْرِ البُطُونِ نُزُولُ |
أَي : كُنَّا فِي خَيْرِ الأَصْلَابِ ، ثُمَّ حَصَلَنَا فِي خَيْرِ الْأَرْحَامِ .
__________________
(١) الكافي ٧ / ١٦٣ : باب ميراث ولد الزنا ، من لا يحضره الفقيه ٤ / ٢٧٢ : في جملة ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآله الموجزة التي لم يسبق إليها ، صحيح البخاري ٢ / ٥ : باب البيوع ، وورد في أبواب أخرى أيضاً .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
