من العلاقة التقديسية للنص المقروء والتي تبقي الكاتب مشدودا أبدا إلى الكتاب الذي يشرحه ، إلى قراءة تستبطن النص وتعيش اللحظة التي أرادها المؤلف من كتابه لتصل إلى القراءة التشخيصية الفاعلة والقراءات الاستنساخية أو الاسقاطية والتي يسقط الكاتب قبلياته ومعارفه على النص المقروء.
وجل شروح الحماسة يمكن أن تندرج ضمن القراءات الإسقاطية المعتمدة على توظيف النصوص المختارة لسرد ما يريده الكاتب من معلومات وآراء من دون مزاحمة النص المقروء وما يستتبعها من تأخر أهمية النص وانشغال الشراح بما حول تخومه وحدوده الخارجية .
ويفرز المحددات المنهجية لشارحي الحماسة نجد أن مجالات القراءة قد تتباين نسبيا إلا أنها لا تتقاطع فيها بينها ؛ لأنها تعتمد نمطاً يكاد يكون واحداً في التعامل مع النص فكل ما يذكر هو رهين بوجود تصور أو معطى قبلي يتبناه الشارح القراءة النص ويظل منصاعا لاتجاهاته، فالمرزوقي (المتوفى ٤٢١هـ ) ، في شرحه انطلق من أبيات الحماسة لاستظهار علمه بالشعر من رواية ، ولغة ، ونحو ، وبلاغة ، وقدرة على التذوق ، وإظهار المعنى ، وحاول أن يبرز مواطن القبح والجمال ،
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
