( لا نَدَّعِي لِأَبِ عَنْهُ ) أي : لَا نَرْغَبُ عَنْ أَبِيْنَا ، فَنَتَتَسِبُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَلَا هُوَ يَرْغَبُ عَنَّا ، فِي تَبَنِّي غَيْرِنَا ؛ لأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ كُلِّ مِنَّا بِصَاحِبِهِ .
( يَشْرِبْنَا ) أي : يَبِيعُنَا . قَالَ تَعَالَى : ( وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ ) (١) .
|
٤ ــ إِنْ تُبْتَدَرْ غَايَةٌ يَوْمَا لِمَكْرُمَةٍ |
|
تَلقَ السَّوَابِقَ مِنَّا وَالْمُصَلَّيْنَا |
إِنَّمَا قَالَ : ( الْمُصَلِّينَ ) وَلَمْ يَقُل : الْمُصَلِّيَاتِ ، مَعَ السَّوابِقِ ؛ لأَنَّ قَصْدَهُ إلى الآدمِينَ ، وَإِنْ كَانَ اسْتَعَارَهُمَا مِن صِفَاتِ الخَيلِ .
وَالْمُصَلِّي : الَّذِي رَأْسُهُ عِنْدَ صَلَا السَّابِقِ ، وَالصَّلَوَانِ : العَظْمَانِ النَّاتِتَانِ من جانبي العجز .
وَالسَّبَقُ : عَشَرَةٌ ؛ فَأَوَّلُها : المُجَلِّي ، ثُمَّ الْمُصَلِّي ، ثُمَّ المُسَلِّي ، ثُمَّ التَّالِي ، ثُمَّ المُرْتَاحُ ، ثُمَّ العَاطِفُ ، ثُمَّ الحَظِيُّ ، ثُمَّ المُؤَمَّلُ ، ثُمَّ اللَّطِيمُ ، ثُمَّ السُّكَيْتُ . وَهُوَ آخِرُ السُّبَقِ ، وَالَّذِي يَجِيءُ في الحلبة آخِرَ الخَيْلِ ، فَهُوَ القَاشُورُ ، والفسكل (٢) .
|
٥ ــ وَلَيْسَ يَهْلِكُ مِنَّا سَيِّدٌ أَبَدًا |
|
إِلَّا افْتَلَيْنَا غُلَامَا سَيِّداً فِينَا |
( أبداً ) ــ في المستقبل ــ بِمَنزِلَةِ ( قَطُّ ) فِي المُضِي .
__________________
(١) سورة يوسف ١٢ : ٢٠.
(٢) فقه اللغة وستر العربية : ١٣٨ ، المخصص ٦ / ١٧٧ ــ ١٧٨ ، العقد الفريد ١ / ١٥١ . شرح التبريزي ١ / ٨١٨٠. خزانة الأدب ــ للبغدادي ــ ٢ / ٣٠٨ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
