دخل عليه شخص ليكمل له الرواية ، كما روي أنه قال : «الشؤم في ثلاثة : المرأة والدار والفرس فقالت عائشة : إنما قال له ذلك حكاية عن غیره (۱) .
الرابع : ربما خرج الحديث على سبب، وهو مقصور عليه ، ويصح معناه به ، فيجب روايته مع السبب ، وإن حذف سببه أوهم الخطأ ، كما روي أنه قال : «التاجر فاجر فقالت عائشة : إنما قاله في تاجر دلس (٢) .
الخامس : روي أن أبا هريرة كان يروي أخبار الرسول الله وكعب كان يروي أخبار اليهود، ويشتبه على السامعين، فيروي بعضهم ما سمعه من كعب عن أبي هريرة (٣) .
وإما من جهة الخلف ، فوجوه :
الأول : الملاحدة وضعوا أباطيل نسبوها إلى النبي ﷺ ، لتنفير الناس عنه ، كما روي ذلك عن عبد الكريم بن أبي العوجاء (٤)(٥) .
الثاني : ربما يكون الراوي يجوز الكذب المؤدي إلى إصلاح الأمة ،
(۱) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ۲۰ : ٢٦ ، وورد بتفاوت في مسند الطيالسي ۷ : ۱۵۳۷٫۲۱۵، شرح معاني الآثار ٤ ٣١٤ تاريخ مدينة دمشق ٦٧: ٣٥٢
(۲) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢٠ : ٢٦ .
(۳) ورد مؤداه في تاريخ مدينة دمشق ٦٧ : ٣٥٩ .
(٤) عبد الكريم بن أبي العوجاء خال معن بن زائدة الشيباني ، من ملاحدة العرب . اعترف بدسه في أحاديث النبي الله لما أخذ ليضرب عنقه فقال : لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيه الحلال وأحلل الحرام، قتله محمد بن سليمان العباسي .
أنظر : قاموس الرجال ٦ : ٤١٤٠٫١٩٨ ، ميزان الاعتدال ٢ : ٥١٦٧٫٦٤٤ ، لسان الميزان ٤ : ١٤٤٫٥١ .
(٥) تاريخ الطبري : ٤٧ - ٤٨ ، الفرق بين الفرق : ۲۷۳ - ٢٧٤ ، الموضوعات لابن الجوزي ۱: ۳۷
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
