العصر النبي الله قبل استقرار السنن وانتشارها ؛ لجواز أن يكون في غيرها من الطوائف من السنن ما لم يبلغها .
قوله : لا تسلم أن كل ثلاثة فرقة .
قلنا : الفرقة فعلة من فرق أو فرق كالقطعة من قطع أو قطع ، وكل شيء حصلت فيه الفرقة أو التفريق كان فرقة ، كما أن كل شيء حصل فيه القطع أو التقطيع قطعة، والفرقة لغة حقيقة في كل واحد من الأشخاص ، وخصصناها في الآية بالثلاثة ليمكن خروج الطائفة عنها ، فتبقى حقيقة في الثلاثة .
واتحاد فرقة الشافعية لامتيازهم بحسب المذهب عن غيرهم ، فلهذا الافتراق سموا فرقة واحدة وإن كانوا بحسب الشخص فرقاً متعددة. ولما دل الإجماع على عدم وجوب أن يخرج من كل فرقة طائفة ، ترك العمل به هنا ، ويبقى معمولاً به في الباقي .
قوله : مجموع الطوائف قد يبلغ حد التواتر .
قلنا : لا يجوز إرادة المجموع لقوله تعالى : ﴿إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ ) (۱) وإنما يصح الرجوع إلى الموضع بعد الكون فيه. ومعلوم أن الطائفة من كل فرقة لم تكن في غير تلك الفرقة ، فلا يمكن رجوع كل طائفة إلى كل الفرق ، بل إلى فرقتها الخاصة. وضمير الجمع قابل مجموع الطوائف بمجموع القوم ، فيتوزع البعض على البعض .
قوله : يجب الترك ليستفتي إن كان عامياً .
قلنا : العامي لا يجوز له الإقدام على الفعل قبل العلم بجوازه من جهة
(۱) سورة التوبة ۹ : ۱۲۲ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
