من أعتق شركاً له من عبد قوم عليه نصيب شريكه (۱). فإنه وإن أمكن تقرير مناسبة بين وصف الذكورة وسراية العتق ، غير أنا لما عهدنا من الشرع عدم الفرق بين الذكورة والأنوثة في أحكام العتق ألغينا صورة الذكورة فيه دون بقية الأحكام ..
الثالث : عدم ظهور المناسبة في الوصف المحذوف للحكم المعلل ، ويكفي المناظر أن يقول : بحثت فلم أجد فيه مناسبة، وعدم الوجدان مع البحث التام مما يوجب الظن بعدمه.
فإن عارض المعترض وقال : بحثت في الوصف المستبقي فلم أجد فيه مناسبة فيلزم إلغاؤه ، فعند ذلك إن بين المستدل المناسبة فيه ، فقد انتقل في إثبات العلة من طريقة السبر إلى طريقة المناسبة وهو قبيح عند أهل النظر، وإن لم يبين ذلك لم يكن وصف المعترض بالحذف أولى من وصف المستدل .
فنقول : إن كان قد سبق من المعترض تسليم مناسبة كل من الوصفين لم يسمع منه - بعد بيان المستدل نفي المناسبة في الوصف المحذوف - منع المناسبة في المستبقي ؛ لكونه مانعاً لما سلم ، ولا يجب على المستدل بيان المناسبة في الوصف المستبقى. وإن لم يسبق من المعترض تسليم ذلك فللمستدل ترجيح سبره على سبر المعترض بموافقته للتعدية وموافقة سبر المعترض للقصور، والتعدية أولى من القصور ...
(۱) ورد بمعناه في التهذيب للشيخ الطوسي : ٢٤٫٢٢١ ، الاستبصار ٤ : ١١٫٤ . الموطأ : ۱٫۷۷۲ كتاب العتق والولاء، مسندا أحمد ۲: ٥٣ و ١٤٣ و ١٥٦ ، سنن البيهقي ۱۰ : ۲۷۰ كتاب العتق - باب من اعتق شركاً له في عيد وهو معسر ..
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
