التنفس الآخر أو متأخر بشيء لا يعتد به ، فقد وجدت هذه الدورانات بدون العلية.
الثالث عشر : الحكم كما دار مع الوصف المفروض عله كذا دار مع تعينه وجوداً وعدماً، وخصوص المحل ، وخصوص وقوعه في الزمان المعين والمكان، وكل ذلك لا يصلح للعلية ؛ لأنها عدميات .
الرابع عشر : الحد والمحدود كل منهما دائر مع الآخر وجوداً وعدماً ، وكذا لوازم المعلول ولوازم العلة، كالرائحة المخصوصة المقترنة بالشدة في الخمر، الموجودة عند وجودها ، المعدومة عند عدمها ، مع انتفاء العلية في جميع ذلك ..
وبالجملة ، فالكلام في ذلك غير منحصر ، وإذا انفك بعض المدارات عن العلية انتفى ظنها ؛ لأنه إذا انفك بعضها عن العلية ، فإن استلزم البعض الآخر العلية فإما لذاته وهو محال .
وإلا لزم الترجيح من غير مرجح لوجود الذات في الموضعين ، وإما الغيره ، فلا يكون المدارية نفسها تقتضي العلية ، بل هي مع شيء آخر، والمجموع المركب من شيئين مغاير لأفراده .
الثاني : - وهو الذي عوّل عليه المتقدمون في القدح - أن الاطراد وحده ليس طريقاً إلى علية الوصف إجماعاً ، والانعكاس غير معتبر في العلل الشرعية ، فإذا كان كل منهما ليس طريقاً فالمجموع كذلك .
واعترض على الأول : بأنا لا توجب ظن العلية من مطلق الدوران، بل يشترط عدم دليل قادح في كونه علة .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
