بعض المعتزلة : إنه يفيد يقين العلية (١). وقال آخرون : إنه يفيد ظن العلية (٢) .
والحق الأول ؛ لوجهين :
الأول : أن بعض الدورانات لا يفيد ظنّ العلية ، فلا يفيد شيء منها ذلك . وبيان الأول من وجوه :
الأول : أن العلة والمعلول متلازمان ، فالدوران مشترك بينهما، والعلية غير مشتركة .
الثاني : الفصل مساوٍ للنوع، فالنوع إذا أوجب حكماً فالدوران كما حصل مع النوع حصل مع الفصل الذي هو جزء العلة مع أنه ليس علة .
الثالث : العلة كما يدور الحكم معها فقد يدور مع شرطها المساوي وجوداً وعدماً، مع أنه ليس بعلة إجماعاً .
الرابع : المعلولات المتساوية كل منها دائر مع الآخر وجوداً وعدماً ولا علية بينها ...
الخامس : الجوهر والعرض متلازمان ولا علية ، وكذا ذاته تعالى وصفاته ، وكذا صفاته بعضها مع بعض .
السادس : المضافان متلازمان وجوداً وعدماً مع انتفاء العلية ، لاستلزامها تقدم العلة ..
(۱) شرح العمد ۲: ۷۸، المعتمد ۲: ٧٨٤ ، وحكاه الرازي في المحصول ٢٠٧:٥ ، الأمدي في الإحكام ٣ ٢٦٠ .
(۲) منهم : الرازي في المحصول ۲۰۷:۵ ، ابن قدامة في روضة الناظر ٣ : ٨٦٠ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢ : ٨٩٦ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢٠٣:٢. البيضاوي في منهاج الوصول الإبهاج في شرح المنهاج (۳) : ۷۸
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
