مصلحة العبد .
وإن تمكن من الترك افتقر في ترجيح أحد الممكنين إلى مرجح ، فإن كان من العبد عاد التقسيم. وإن كان منه تعالى ، فإن وجب الترجيح عنده عاد الأمر إلى أنه تعالى فعل فيه ما يوجب المعصية فلا يراعي المصالح ، وإن لم يجب افتقر إلى مرجح آخر ويتسلسل أو ينتهي إلى الوجوب .
لا يقال : عند حصول المرجح (۱) يكون الفعل أولى بالوقوع من غير انتهاء إلى حد الوجوب .
لأنا نقول : حصول الترجيح ولا حصوله مع الأولوية إن كانا ممكنين فلنفرض وقوعهما، فنسبة الأولوية إلى الترجيح واللا ترجيح على السواء ، فاختصاص أحد زماني الأولوية بالوقوع دون الثاني [يكون] (٢) ترجيحاً للممكن المتساوي من غير مرجح ، وهو محال .
فإذن ، القول بافتقار التخصيص إلى المخصص يمنع من تعليل أحكامه تعالى بالمصالح، وأما مع عدم احتياج التخصيص إلى المخصص فامتناع القول بتعليل أفعاله وأحكامه بالمصالح ظاهر، وأيضاً فإن هنا ما يدل على امتناع تعليل أفعاله بالمصالح ، وهو من وجوه :
الأول : أنه تعالى خلق أفعال العباد ، فلا يراعي في أفعاله المصالح .
و بيان الأولى من وجوه :
الأول : أن العبد لو كان موجداً لأفعاله لكان عالماً بتفاصيلها ، والتالي باطل فالمقدم مثله .
بيان الشرطية : أن فعله واقع على كيف وكم مخصوصين مع جواز
(۱) في «ر» : الترجيح
(۲) أضفنا يكون الاقتضاء السياق ..
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
