مطلوب للشرع ، كقوله تعالى : ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ ) (۱) ، خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) (۲) ، وَيُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ (٣) ، مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ خرج ) (٤) ، وقوله : بعثت بالحنفية السهلة السمحة (٥)، والا ضرر ولا إضرار في الإسلام (٦) .
السادس : أنه تعالى وصف نفسه بأنه رؤوف رحيم بعباده (٧)، وأن رحمته وسعت كل شيء ) ، وشرع ما لا مصلحة للعبد فيه ليس برحمة ولا رأفة ، فثبت بذلك أنه تعالى شرع الأحكام المصالح العباد .
ثم إن المعتزلة صرحوا بذلك وكشفوا الغطاء حتى قالوا : إنه تعالى يقبح منه فعل القبيح والعبث، بل يجب أن يكون فعله مشتملاً على مصلحة و غرض (١) .
وأما الفقهاء فقد صرحوا بأنه تعالى إنما شرع هذا الحكم لهذا المعنى ولأجل هذه الحكمة ، ثم يكفرون من قال بالغرض ، مع أن معنى اللام
(١) سورة الأنبياء ۲۱ : ۱۰۷ .
(۲) سورة البقرة ٢٩٢
(۳) سورة البقرة ٢ : ١٨٥ .
(٤) سورة الحج ۲۲ : ۷۸
(۵) مسند أحمد ٥: ٢٦٦ ، تاریخ بغداد ۰۷ ۲۰۹ .
(٦) الكافي ٥: ٢٩٢ ( كتاب المعيشة ، باب الضرار)، من لا يحضره الفقيه ٤ : ٢٤٣ . باب ميراث أهل الملل) ، دعائم الإسلام ٢ : ١٨٠٥٫٥٠٤ ، (كتاب القسمة والبنيان ، فصل ذكر البنيان)، المعجم الأوسط للطبراني ٥: ٥١٩۳٫۳۸۲ بتفاوت فيها .
(۷) ورد بمعناه في سورة البقرة ٢ : ۲۰۷
(۸) ورد بمعناه في سورة الأعراف ٧: ١٥٦ .
(۹) شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار : ٣١٦ ، المعتمد ١: ٣٧١.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
