البحث الثاني في النص على العلة (١)
النص على العلية قد يكون قطعياً، وهو ما يكون صريحاً في المؤثرية مثل : لعلة كذا أو لسبب كذا أو لمؤثر كذا أو لموجب كذا أو من أجل كذا ، إما من الكتاب أو السنة . وقد يكون ظاهراً غير قطعي ، وهو ما ورد فيه حرف من حروف التعليل كاللام وكي ومن وإن والباء .
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) (٢) ، وقوله : كنت قد نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي لأجل الدافة (٣) أي القوافل السيارة، وهو يدل على التعليل بالوصف الذي دخلت عليه اللام ؛ لتصريح أهل اللغة به ..
لا يقال : اللام ليست صريحة في العلية ؛ لدخولها على لفظ العلة ، كما يقال : لعلة كذا ، ولو كان للعلة كان تكريراً. ولأنه تعالى قال : (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنَّ وَالْإِنسِ ) (٤) وبالإجماع لا يجوز أن يكون ذلك غرضاً ، ولقول الشاعر : لدوا للموت وابنو للخراب (٥) .
وليست اللام للغرض .
(١) المزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : المستصفى ٣: ٦٠٥ ، المحصول ٥: ١٣٩ . الإحكام للأمدي ۳ ۲۲۲ ، منتهى الوصول : ۱۷۹ ، المختصر (بيان المختصر (۳) : ۸۷، الحاصل ۲: ٨٦٨ الكاشف عن المحصول ٦: ٣٠١ ، التحصيل ۲ : ۱۸۷
(۲) سورة الذاريات ٥١ : ٥٦ .
(۳) تقدم تخريجه في ص : ۲۷۹ .
(٤) سورة الأعراف ۱۷ ۱۷۹ .
(٥) الشاعر : أبو العتاهية في ديوانه : ٤٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
