على كونه عله فيه ؛ إذ الموجب للتعليل هو الاقتران ولم يعلم بعد، وفي صورة الاقتران وهو الأصل لا علية .
وأما المعتزلة فإنهم يسندون الأحكام إلى الحكم والمصالح ، ويجعلون الشرع كاشفاً عنها ، لا أنه جعل الوصف علة وباعثاً ، فإن الوصف علة لذاته لا يجعل جاعل ، فيبطل ما أوردوه من الشبه .
أما الأول : فلما ثبت من الحسن والقبح العقليين .
وأما الثاني : ففيه نظر؛ إذ لا يصح الاستدلال بكون اللا استحقاق عدمياً، على أن الاستحقاق ثبوتي ؛ لأن الظاهر عند العقل إنما هو الأمور الثبوتية، وبواسطتها تعرف العدميات، ودخول حرف السلب لا يصلح دليلاً ؛ لوجوده في العدميات كما يوجد في الأمور الثبوتية ، وترك الواجب من القادر مستند إلى إرادة وداع ، فاستحق العقاب لهذه العلة الوجودية .
على أنا نمنع كون الاستحقاق ثبوتياً ، بل هو وصف اعتباري، وإلا لزم التسلسل .
وفي الثالث نظر ؛ لمنع اتحاد الحكمين وتماثلهما ؛ فإن استحقاقية القتل بالردة مغاير بالنوع لاستحقاقيته بالزنا ، ولهذا لو تاب عن أحدهما دون الآخر قبل ، ولا يقبل بالعكس
وفي الرابع نظر ؛ فإن العدوانية ليست عدماً مطلقاً، بل هي وصف اتصف بعدم الاستحقاق ..
سلمنا ، لكن العدمي جاز أن يكون جزءاً من العلة وشرطاً، والعلية ليست وصفاً ثبوتياً ، وإلا لزم التسلسل ، بل هي أمر اعتباري ، فجاز إسناد مثله إليه ، وكون العلية لم تكن حاصلة قبل الشرط وحصلت عنده لا يقتضي
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
