محصورة ؛ لعدم انحصار مراتب الظن .
تذنيب
لما ظهر بطلان العمل بالقياس إلا ما كان منصوصاً على علته وجب النظر في القياس وأركانه الأربعة ، وبيان شرائطها ، ومعرفة العلل المنصوص عليها ، وإبطال ما عداها من المستنبطات بالطرق التي تبينها الخصم ، وفسخ تلك الطرق ، وما يلحق بذلك ، ونحن نذكر جميعه بعون الله تعالى ...
الفصل الثالث
في طرق التعليل (١)
وفيه مباحث :
الأول
في إمكانه
اعلم أن حاصل القياس يرجع إلى أصلين : كون الحكم في الأصل معللاً بكذا ، وثبوت ذلك الوصف في الفرع ، والأول أعظمهما .
وقد نازع في ذلك نفاة القياس ، فقالوا : إما أن يراد بالعلة المؤثر في الحكم ، أو ما يكون داعياً للشرع إلى إثباته ، أو ما يكون معرفاً له ، أو معنى رابعاً، والأقسام الأول (۲) باطلة ، وكذا الرابع ؛ لعدم إفادة تصوّره .
وإنما قلنا : إنه ليس المراد من العلة المؤثر في الحكم والموجب له ؛ لأن حكمه تعالى عند الأشاعرة خطابه الذي هو كلامه القديم، والقديم يمتنع تعليله ، فضلاً عن أن يعلل بعلة محدثة .
وعلى قول المعتزلة : الأحكام أمور عارضة للأفعال، معللة بوقوع تلك الأفعال على جهات مخصوصة، وهو مبني على القبح والحسن
(١) لمزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : المعتمد ۲: ۷۷۲، ميزان الأصول ۲: ٨٤٣ ، قواطع الأدلة ١٦٢:٤ ، المحصول ۱۲۵۵ ، الإحكام للآمدي ٣ : ٢٢٢ ، الحاصل ٢: ٨٦٣. التحصيل ۲ : ۱۸۵ ، الكاشف عن المحصول ۶: ۲۸۹ ، نفائس الأصول ٧: ٣٣٥٨ .
(۲) حكاه الرازي في المحصول ۵ : ۱۲۷ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢ : ٨٦٤ . سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ١٨٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
