المعرفة المصلحة المأخوذة من حكم الأصل .
وعلى السادس والعشرين : أنه متى غلب على ظن القائس كون الحكم معللاً، وظهرت له علة في نظره مجردةً عن المعارض، وتحقق وجودها في الفرع ، كان له القياس ، وإلا فلا.
وعلى السابع والعشرين : أن العلل الشرعية غير موجبة لذاتها ، فإذا تقابل في نظر القائس قياسان على التحليل والتحريم مثلاً، فكل واحدة من العلتين غير موجبة لحكمها لذاتها، فلا يلزم من ذلك اجتماع الحكمين ، فإن ترجحت إحداهما عمل بها ، وإلا توقف أو تخير ..
وعلى الثامن والعشرين : بالمنع من موازنة الشرعية للعقلية ؛ لأن الشرعية أمارة ، ولا يمتنع أن يكون الظن الحاصل منها من مجموع أوصاف لا يستقل البعض بها ، كظن وقوع المطر عند هبوب الرياح وتكاثف الغيم ورطوبته .
احتج القائلون بوجوب التعبد بالقياس عقلاً بوجوه :
الأول : الصور التي هي محل الأحكام غير متناهية ، والنصوص متناهية ، فلولا وجوب التعبد بالقياس لتعذرت معرفة ما كلفنا به من الأحكام .
الثاني : إذا غلب على الظن أن المصلحة في إثبات الحكم بالقياس وأنه مزيل للضرر وجب اتباعه عقلاً: تحصيلاً للمصلحة ودفعاً للمفسدة، كما يجب القيام من تحت حائط ظن سقوطه لفرط ميله ، وإن جاز أن تكون السلامة في القعود والتلف في النهوض .
الثالث : العلل الشرعية ومناسبتها للأحكام مدركة بالعقل ، فكان
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
