ورود التعبد به عقلاً، فإذا قال الشارع : قد تعبدتكم بالقياس ، فمهما رأيتم الحكم قد ثبت في صورة وغلب على ظنكم أنه ثبت لعلة وأنها متحققة في صورة أخرى فقيسوها ، كان ذلك إخباراً عن إثبات الحكم في الفرع ، وإن لم يرد مثل هذا النص فانعقاد الإجماع عليه يكون كافياً فيه .
وعلى السادس عشر : أنه قياس تمثيلي من غير جامع .
وعلى السابع عشر : بالفرق ، فإن العلل العقلية مقتضية للحكم لذاتها لا يوضع ، بخلاف الشرعية ؛ فإنها معرفات ، ولا امتناع في كون الوصف علامة على الحكم في زمان دون آخر ، ويمكن أن يكون الوصف باعثاً بما يختص به من المصلحة في بعض الأزمان دون بعض ، كما أوجب الصوم في وقت (۱) وحرمه في آخر ) ، ويكون مناط معرفة ذلك اعتبار الشارع للوصف في وقت وإلغاؤه في آخر .
وعلى الثامن عشر : بأن القياس جاز أن يكون حجة مع النص الموافق ، لا المخالف الراجح كخبر الواحد، فإنه حجة لا مع النص المخالف الراجح .
وعلى التاسع عشر : أن نظر القائس في الفرع - وإن لم يكن في دلالة النص - فهو ناظر في المعنى الجامع ، والدلالة على كونه علة ، وإثبات الحكم في الفرع ، وليس الحكم فعل المكلف، بل الوجوب أو التحريم المتعلق بفعله .
وعلى العشرين : أن الظن إن حصل بمشابهة شيء لآخر محرم من
(۱) سورة البقرة ٢ : ۱۸۳ .
(٢) الكافي ٤ : ١٫٨٥ كتاب الصوم - باب وجوه الصوم، الفقيه : ١٫٤٧ ، باب وجوه الصوم.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
