إن الشرع لم يثبت الحكم في الأصل إلا بناء عليه ، ولهذا قيل في الحد : في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع ، والوصف الجامع ركن في القياس وليس هو نفس القياس ، فلا يكون ثبوت الحكم في الأصل ولا نقيه بالقياس ، بل بالعلة وليست نفس القياس والثابت والمنفى بالقياس إنما هو حكم الفرع لا غير ) .
وفيه نظر ؛ لأنا منعنا من استناد حكم الأصل إلى القياس ، فلهذا اعترضنا على الحد بأنه يشعر بنقيض ذلك .
وعن الثالث : أن الحد إنما هو للقياس الشرعي ، وليست الصفة حكماً شرعياً .
وعن الرابع : أن ذكر أقسام الجامع وإن لم يكن شيء منها داخلاً في ماهية القياس ، لكنه ليس لتوقف مفهوم القياس عليه ، بل للمبالغة في الكشف والإيضاح بذكر الأقسام (٢).
وفيه نظر ؛ لأن الجزئيات أخفى من الكلي (٣) ؛ ولأن ما ليس جزءاً لا يجوز ذكره في الحد ؛ ولأن الأجزاء أظهر من كل شيء .
وعن الخامس : أن التحديد والتعريف قد تم بقولنا : "حمل معلوم على معلوم بأمر جامع بينهما وما وقع فيه الترديد بحرف "أو" ذكر لزيادة البيان .
وعن السادس : أن المراد تحديد الصحيح (٤) .
ثم اعترض على الحد : بأن الحكم في الفرع نفياً وإثباتاً فرع على
(۱) من المجيبين : الأمدي في الإحكام ٣ ١٦٩ .
(۲) من المجيبين : الآمدي في الإحكام ۳ ۱۷۰
(۳) في ار ، ف : الكل .
(٤) من المحبيبين : الآمدي في الإحكام ۳ : ۱۷۰ -
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
