والمضيق والمخير والمعين وغير ذلك .
الخامس : كلمة "أو " للإبهام ، وماهية كل شيء معينة ، والإبهام ينافي التعيين فلا يجوز ذكره في الحد .
لا يقال : كونه بحيث يلزمه أحد هذه الأمور حكم معين .
لأنا نقول : فالمعتبر في الماهية ملزوم هذه الأمور، وهو كونه جامعاً من حيث إنه جامع ، فيكون ذكر الزوائد لغواً .
السادس : القياس الفاسد نوع من مطلق القياس ؛ لأنه قابل للتقسيم إليهما ؛ ولأنه قياس مع كيفية ، فيكون قياساً ، وهو خارج عن التعريف ؛ لأن قوله : "بأمر جامع" يختص بالقياس الصحيح ، فيجب أن يقال : بأمر جامع في ظن المجتهد ؛ فإن القياس الفاسد حصل فيه الجامع في ظن المجتهد ، وإن لم يحصل في نفس الأمر (١) .
وأجيب عن الأول : أن المراد من الحمل التشريك بينهما في حكم أحدهما مطلقاً ، وقولنا : " في إثبات حكم أو نفيه" إشارة إلى ذكر تفاصيل ذلك الحكم وأقسامه، وذكرها بياناً لا يكون تكراراً (٢) .
وفيه نظر : فإن التشريك والحمل واحد .
وعن الثاني : أن القياس مركب من أصل وفرع وجامع ، وحكم الأصل لا يستند في ثبوته ونفيه إلى مجموع هذه الأمور ؛ لعدم توقفه على نفسه (۳) ولا على الفرع ، بل يتوقف على الوصف الجامع وهو العلة ؛ حيث
(۱) منهم : الرازي في المحصول ٧:٥ - ۱۱ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٦٧ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ۲ ۱۵۵ الطوقي في شرح مختصر الروضة ٢٢٠٠٣ .
(۲) من المجيبين : الآمدي في الإحكام ٣ ١٦٩ .
(۳) في (ف) : نفيه كما في الإحكام للآمدي ٣ : ١٦٩ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
