به اختصاص المصحوب وطالت مدة صحبته وإن لم يرو عنه (١).
وقال عمر بن يحيى (۲) : الصحابي من طالت صحبته للنبي ، وأخذ عنه العلم (٣).
والنزاع لفظي . والأول أقرب : لوجوه :
الأول : الصاحب مأخوذ من الصحبة المشتركة بين القليل والكثير ولهذا يقبل التقسيم إليهما، ومورد القسمة مشترك بين الأقسام .
الثاني : لو حلف أن لا يصحب غلاماً حنث باللحظة .
الثالث : يصح أن يقال : هل صحبت فلاناً ساعة ؟ وهل أخذت عنه العلم ورويت عنه أم لا ؟ ، ولولا شمول الصحبة الجميع لما حسن ذلك .
احتجوا : بأن الصاحب عرفاً إنما هو الملازم ، كما يقال : أصحاب القرية، أصحاب الكهف، أصحاب الجنة ، أصحاب الحديث للملازمين دراسته ولصحة : فلان لم يصحب فلاناً لكنه وفد عليه أو رآه ، والأصل : الحقيقة (٤) .
احتج الآخرون : بأنه يصح أن يقال : المزني صاحب الشافعي ، وأبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة لما أخذا عنه العلم والرواية، ولا يصح أن يقال لمن عاشره طويلاً ولم يأخذ عنه : إنه صاحبه (٤) .
(١) منهم : الغزالي في المستصفى ٢ ٢٦١ ، وحكاه الآمدي في الإحكام ٢ ٣٢١ ابن الحاجب في منتهى الوصول : ۸۱
(۲) في جميع النسخ : عمر بن يحيى، كما في الإحكام للأمدي ۲ : ۳۲۱. وفي العدة للقاضي أبي يعلى : عمرو بن بحر ، ولعله تصحيف عمرو بن بحر أبو عثمان الجاحظ من أئمة المعتزلة ، راجع التبصرة : ۳۳۱ والتذكرة في شرح ألفية العراقي ٩:٣ .
(۳) حكاه القاضي أبو يعلى في العدة ۳: ۹۸۸ الأمدي في الإحكام ٢ - ٣٢١ .
(٤) حكاه الآمدي في الإحكام ۲ : ۳۲۲ ابن الحاجب في منتهى الوصول : ۸۱
والمختصر (بيان المختصر (١) : ٧١٦ .
(٥) منهم : البصري في المعتمد ٢ : ٦٦٦ ، الأسمندي في بذل النظر : ٤٧٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
