والوجه الأخیر :
لنا : أن ثبوت الحکم فی الفرع تابع لاعتبار العلة فی نظر الشرع بإثبات حکم الأصل ، فإذا نسخ حکم الأصل خرجت العلة المستنبطة عن الاعتبار ، فبطل تابع الاعتبار.
قالوا : یلزم مما ذکرتم نسخ حکم الفرع بالقیاس على حکم الأصل ، حیث حکمتم بتبعیة رفع حکم الفرع لرفع حکم الأصل ، والنسخ بالقیاس
باطل .
سلمنا ، لکن إنّما یلزم من انتفاء المتبوع انتفاء التابع لو افتقر الحکم
فی دوامه إلى دوام سببه ، وهو ممنوع . سلّمنا ، لکن ینتقض بالأب ، فإن ولده الصغیر تابع له فی الإسلام والکفر ، ولا یلزم من زوال إسلام الأب زوال (۱) إسلامه (۲) . والجواب : لیس رفع حکم الفرع بالقیاس على رفع حکم الأصل ،
وإلا لافتقر إلى علّة جامعة ، بل رفعه ؛ لانتفاء علّته . والحکم إن افتقر فی دوامه إلى دوام علّته فالمطلوب ، وإلا فالإجماع على أنه لابد من دوام احتمال الحکمة، حتّى أنّه لو انتهت حکمة الحکم قطعاً امتنع بقاءه بعدها ، وإذا وجب دوام احتمال الحکمة وجب اعتبارها ؛
١٤٤ ، السمعانی فی قواطع الأدلة ۳ : ۹۵ ، الآمدی فی الإحکام ٣: ١٥١، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ١٦٣ ، وفی المختصر (بیان المختصر) ٢ : ٥٦١ ومن الحنابلة : القاضی أبی یعلى فی العدّة ۳ : ۸۲۰ ، وابن قدامة فی روضة الناظر
۳۳۵ : ۱
(۱) فی «ر» لم ترد .
(۲) التبصرة : ٢٧٥ ، شرح اللمع ١: ٥١٣ ٥١٤ الفقرة ٥٥٥ - ٥٥٨ ، الإحکام للآمدی ۳ : ۱۵۱ ، منتهى الوصول : ١٦٣ ، المختصر (بیان) المختصر) ٢ : ٥٦٢ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
