وعلى قول أبی الحسین طریق آخر أن لا یقترن بالأمر ما یدلّ على
أن المراد به بعض الأزمان إما مجملاً ، أو مفصلاً (۱) .
وعن الرابع : بالمنع فی الخبر أیضاً، فإنّ إفادة الدوام فیهما لا تمنع من قیام الدلالة على أنّ المراد به غیر ظاهره ، کما فی جمیع
المبحث السابع
فی امتناع نسخ جمیع التکالیف (٢)
ألفاظ العموم .
اتفق العقلاء على جواز رفع التکالیف بإعدام العقل، الذی هو شرط التکلیف ، ولا یسمّى نسخاً . وعلى استحالة أن یکلف الله تعالى أحداً بالنهی عن معرفته ، إلا عند من یجوّز تکلیف المحال ؛ لأنّ تکلیفه بالنهی عن معرفته یستدعی العلم بنهیه المتوقف على العلم به، فإن غیر العارف به یمتنع
علیه معرفة نهیه ، فإذن تحریم معرفته یتوقف على معرفته ، وهو دور ممتنع ) وفیه نظر؛ فإنّه لا دور هنا . نعم، إنّه تکلیف بالمحال . وکذا لا یجوز أن یکلّفه معرفة شیء من الحوادث (٤) على خلاف
ما هو به ؛ لأنه محال یستحیل فعله وترکه (٥) .
(١) المعتمد ١ : ٤١٤ بتفاوت فی اللفظ (۲) لمزید الاطلاع راجع هذا المبحث فی :
المستصفى ٢ : ٩٣ - ٩٤ ، الإحکام للآمدی ٣ : ١٦٢ ، منتهى الوصول : ١٦٥ ،
المختصر (بیان المختصر) ٢ : ٥٧٦ .
(۳) الإحکام للآمدی ٣ : ١٦٢ .
(٤) فی «ش» : المرادات .
(٥) فی «ر» : قوله .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
