لعله أراد بذلک إباحة قتل قوم معیّنین ، کابن خطل (١) وغیره ، فالنهی عن القتال لا یکون نسخاً لإباحة القتال .
وعن التاسع : بمنع تکلیف من یعلم موته قبل تمکنه من الفعل . وعن العاشر : بمنع الملازمة ، والفرق ظاهر ؛ فإن وقوعه بعد الامتثال یشعر بعدم إرادة ما بعده من خطاب التکلیف ، بخلاف ما لو اتّحد المتعلّق . وعن الحادی عشر : بأنّ الطهارة لم تجب على الواحد منا لأجل وجوب الصلاة علیه ، وکیف یکون کذلک وهو لا یعلم قبل مضی وقت الصلاة وجوبها علیه ، بل إنّما تجب الطهارة لظنّ وجوب الصلاة علیه ، وهو یظن وجوبها علیه وإن جوّز المنع (٢) . وفیه نظر، فإنّ مطلق الظنّ لا یقتضی وجوب الطهارة ، بل
(الصادق) (۳) .
والتحقیق : أن وجه وجوب الطهارة إن کان هو الصلاة ، منعنا وجوبها وورود الخطاب بها على من احرم قبل تمکنه من الصلاة ، لکن ذلک مظنون ، والمعلوم توجه الأمر بالطهارة ؛ فلهذا جزمنا بوجوبها وإن لم یعلم
بقاء المتطهر .
أحد الستة المشرکین الذین أمر هلال بن خَطَل الأدرمی ، وهو
(١) هو
عبدالله
النبی
بقتلهم ، مع
أربعة نسوة ، احداهن هند أم معاویة وقینتان له تغنیان بهجاء
رسول الله الله ، فقتل سنة ثمان للهجرة عند فتح مکة .
انظر : المغازی للواقدی ٢ ٨٢٦ ، طبقات ابن سعد :۲ ١٣٦، تاریخ الطبری ٣ : ٥٩ ، المنتظم ۳ : ۳۲۷ ، الکامل فی التاریخ :٢ ٢٤٩ ، البدایة والنهایة ٤:
(۲) الذریعة ١ ٤٤٢ .
(۳) فی «ر»: الصادر.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
