الثانی : لو کان اسم الصلاة عبارة عنهما شرعاً لما تأخر بیانه عـن
وقت الخطاب ، وذلک یخرج المبحث عن مسألة النسخ إلى مسألة تأخیر
البیان .
الثالث : لابد فی الأمر بالاعتقاد أو العزم من فائدة، ولا فائدة مع عدم
وجوب الفعل الذی تعلّقاً
لا یقال : الفائدة اختبار المکلّف
لانا نقول : حقیقة الاختبار إنّما تجوز على من لا یعرف العاقبة ، دون
من یعلمها .
وفیه نظر ؛ فإن العلم تابع) (١) .
الرابع : لا یحسن إیجاب العزم والاعتقاد على الإطلاق ، والفعل غیر
واجب ؛ لقبح اعتقاد وجوب ما لیس بواجب .
لا یقال : أمر بالعزم على الفعل بشرط کونه واجباً . لانا نقول : لا حاجة إلى هذا التمحل ، فإنّه یمکنکم أن تقولوا : أمر
بالفعل بشرط کونه واجباً ، ولا تضمروا العزم الذی لیس بمذکور. وفیه نظر ؛ للفرق بین أمرتک بالعزم بشرط کون الفعل واجباً ) ،
وبین أوجبت علیک الفعل بشرط کونه واجباً )) (۲) . الخامس : لیس القول بأنه أمر بالعزم على الصلاة بشرط کونها واجبةً ، ویتوصل إلى ذلک بظاهر النهى ، بأولى من القول بأنه نهى عن إرادة الفعل المأمور به بشرط کونه قبیحاً ، لا یتجدّد به أمر آخر، ویجوز ورود أمر آخر، ویتوصل إلى ذلک بظاهر الأمر.
(١) فی «د ، ر» لم یرد .
(۲) فی «د ، ر لم یرد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
