وأمثاله بأنّ الأُمّة فیه على قولین منهم من احتج بـ : به ، ومنهم من اشتغل
بتأویله (۲) ، وهو یدلّ على اتفاقهم على قبوله .
واعترض : باحتمال أنّهم قبلوه کما یقبل خبر الواحد (٣) . والجواب : خبر الواحد إنّما یقبل فی العملیات لا العلمیات ، وهذه المسألة علمیّة ، فلمّا قبلوا الخبر فیها دلّ على اعتقاد صحته
واعترض : بمنع قبول کلّ الأُمة ، بل کلّ من لم یحتج به فی الإجماع طعن فیه بأنه خبر واحد ، فلا یجوز التمسک به فی مسألة علمیة . نعم ربما
لم یطعنوا فیه على التفصیل، لکن لا یلزم من عدم الطعن من جهة واحدة عدم الطعن مطلقاً (٤).
(۱) منهم : أبو الحسین البصری فی المعتمد ۲: ٤٧٥ ، القاضی أبو یعلى فی العدة ٤ : ۱۰۷۳ ، الباجی فی إحکام الفصول : ۳۷۸ ، الشیرازی فی التبصرة : ٣٥٤ . (۲) منهم : الجوینی فی البرهان ۱ : ٤٣٥ - ٤٣٦ المسألة ٦٢٦ ، الغزالی فی المنخول :
٣٠٦ -
(۳) من المعترضین : الرازی فی المحصول ٤ : ۲۸۹ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل : ٧٦٣ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ١١٠ (٤) من المعترضین : الرازی فی المحصول ٤ : ۲۸۹ - ۲۹۰ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ٢ : ٧٦٣ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ١١٠
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
