الثانی : الخبر الذی عرف وجود مخبره بالاستدلال صدق ، هذا إن
لم یشترط سوى المطابقة ، أما إن شرطنا العلم أو الاعتقاد فلا. الثالث : خبر کلّ الأمة صدق ، أما عندنا فلدخول المعصوم
(فیها) (٢) ، وأما عند الجمهور فللدلائل الدالة على صدق الإجماع (۳) . الرابع : خبر الجمع العظیم عن الصفات القائمة بقلوبهم من الشهوة والنفرة لا یجوز أن یکون کذباً . وأیضاً : الجمع العظیم البالغ حد التواتر إذا أخبر کلّ واحد عن شیء غیر ما أخبر به الآخر، فلا بد وأن یقع فیها ما
صلى الله
الأخبار المرویة عن النبی الله بطریق
یکون صدقاً ، ولهذا نقطع بأن فی الآحاد ما هو قوله وإن کنا لا نعرف ذلک بعینه )
وفیه نظر : لان خبر الجماعة إنّما یفید العلم لو اشترکوا فی أمر کلّیّ یخبر به کل واحد ، إمّا مطابقة، أو تضمّناً ، أو التزاماً . أما إخبار کل واحد عن شهوته ونفرته فهو إخبار عن شیء مختص به لا یشارکه فی الإخبار به غیره، فلا یفید قوله العلم فى حق نفسه ولم یخبر عن غیره ، فلم یعتضد
خبر کلّ منهما بقول الآخر، ولم یحتفّ به من القرائن ما یفید العلم . الخامس : بقاء النقل مع توفّر الدواعی على إبطاله یدلّ على الصحة ،
(۱) منهم : المرتضى فی الذریعة ٢ : ٥٠٨ و ٦٠٤ - ٦٠٥ ، الشیخ الطوسی فی العدة ٢ : ٦٠٢ ، ابن زهرة فی غنیة النزوع ۱ : ۳۷۰ ، المحقق الحلی فی معارج الاصول :
.١٢٦
(٢) أثبتناها من «م» . (۳) منهم : الشیرازی فی التبصرة : ٣٤٩ واللمع : ١٨٠ - ١٨١ الفقرة ۲۳۰ ، الغزالی فی المستصفى ۲ : ۲۹۸ - ۳۱۵ ، الرازی فی المحصول ٤ : ٣٥ ۱۰۱ ، الآمدی فی الإحکام ۱ : ۱۷۰
.١٩١ -
(٤) المحصول ٤ : ۲۸۲ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
